ادّعي عليه الإجماع « 1 » ؛ من غير فرق بين الابتداء والاستدامة ؛ اقتصاراً في العبادة التوقيفية على ما علم ثبوته من فعل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام والصحابة والتابعين ( رضوان اللَّه عليهم ) وتابعي التابعين وسيرة سائر فرق المسلمين في جميع الأزمنة والبلدان ، ولظهور سياق كثير من الأخبار في ذلك .
فلو تقدّم المأموم على الإمام بطلت صلاته « 2 » .
لكن قد ينافيه « 3 » ما ذكره الشهيد الأوّل حيث قال : « لو تقدّم المأموم في أثناء الصلاة متعمّداً على الإمام فالظاهر أنّه يصير منفرداً ؛ لإخلاله بالشرط ، ويحتمل أن يراعى باستمراره أو عوده إلى موقفه ، فإن عاد أعاد نيّة الاقتداء » « 4 » .
ثمّ إنّه يظهر من كلمات جملة من الفقهاء جواز مساواة المأموم للإمام « 5 » ، بل هو صريح جماعة منهم « 6 » ، ونسبه بعضهم إلى الأكثر « 7 » ، وآخر إلى الشهرة « 8 » ، بل قال بعضهم : « لا خلاف فيه يظهر إلّامن الحلّي » « 9 » ، وادّعى في التذكرة الإجماع عليه « 10 » .
إلّاأنّ السيّد الخوئي قال : « الأحوط وجوباً أن لا يساويه ، وأن لا يتقدّم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه » « 11 » .
ولو كان الإمام امرأة وقفت النساء إلى جانبيها ولا تتقدمهنّ وإن كثرن ، بل تقوم وسط الصفّ بينهنّ ، بلا خلاف فيه بين القائلين بإمامة النساء « 12 » ، بل ادّعى بعضهم الاتّفاق عليه « 13 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : صلاة الجماعة )
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 239 . المدارك 4 : 330 .
( 2 ) التذكرة 4 : 239 . جواهر الكلام 13 : 221 .
( 3 ) جواهر الكلام 13 : 222 .
( 4 ) الذكرى 4 : 440 .
( 5 ) جواهر الكلام 13 : 223 .
( 6 ) التذكرة 4 : 240 . الذكرى 4 : 433 . البيان : 234 .
( 7 ) المدارك 4 : 330 - 331 .
( 8 ) الروض 2 : 987 .
( 9 ) الرياض 4 : 318 - 319 .
( 10 ) التذكرة 4 : 240 .
( 11 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 216 .
( 12 ) المنتهى 6 : 252 . التذكرة 4 : 237 . الرياض 4 : 324 . جواهر الكلام 13 : 254 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 216 .
( 13 ) المعتبر 2 : 427 . المنتهى 6 : 252 .