الأوّل : الإعادة « 1 » ، وهو المشهور ، تقديراً للضرورة بقدرها « 2 » .
القول الثاني : عدم الإعادة ؛ لأنّه أخذه باستحقاقه ، وإيجاب استرجاعه يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدلّ عليه « 3 » .
( انظر : زكاة )
6 - تحصيل الاستطاعة للحج بسبب التقتير :
من شروط الاستطاعة أن يكون له ما يمون به عياله حتى يرجع ، فاضلًا عمّا يحتاج إليه ، ويعتبر في النفقة الاقتصاد بحسب حالهم ، فلا يجب عليه التقتير في الإنفاق لأجل توفير ما يستطيع به للحجّ « 4 » .
( انظر : استطاعة ، حجّ )
7 - حكم ما يفضل من النفقة مع تقتير الزوجة على نفسها :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لو دفع الزوج للزوجة نفقة لمدّة وانقضت تلك المدّة ممكّنة له فيها ، فقد ملكت النفقة ، وكذا لو استفضلت منها شيئاً بالتقتير عليها ، وادّعي عدم الخلاف في ذلك « 5 » .
( انظر : نفقة ، نكاح )
8 - تقتير الوليّ على من تجب نفقته عليه :
صرّح بعض الفقهاء بأنّه يجب على الولي الإنفاق على من يليه بالمعروف ، ولا يجوز له التقتير عليه « 6 » . ويدلّ عليه قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً »
« 7 » .
وتدلّ عليه أيضاً روايات ، منها : رواية محمّد بن سنان عن أبي الحسن عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » ،
قال :
« القوام هو المعروف على الموسِع قَدرُهُ وعلى المُقترِ قَدرُهُ على قدر عياله ومؤنته التي هي صلاح له ولهم ، لا يكلّف اللَّه نفساً إلّا ما آتاها » « 8 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 122 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 376 .
( 3 ) الخلاف 4 : 235 ، م 18 .
( 4 ) التحرير 1 : 549 . المسالك 2 : 136 . مجمع الفائدة 6 : 52 . المدارك 7 : 51 . وانظر : السرائر 1 : 507 - 508 . التذكرة 7 : 57 .
( 5 ) جواهر الكلام 31 : 344 - 345 . وانظر : الشرائع 2 : 350 . القواعد 3 : 107 .
( 6 ) التذكرة 14 : 255 . جامع المقاصد 11 : 288 .
( 7 ) الفرقان : 67 .
( 8 ) الوسائل 21 : 556 ، ب 27 من النفقات ، ح 3 .