تقتير
أوّلًا - التعريف :
التقتير لغة : مصدر قَتَر ، بمعنى التضييق ، يقال : قَتَرَ على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتوراً ، أي ضيّق عليهم في النفقة . ويقال :
قَتَرَ وأقْترَ وقَتّرَ بمعنى واحد . والإقتار :
التضييق على الإنسان في الرزق ، ويقال :
أقتر اللَّه رزقه ، أي ضَيّقه وقلّله « 1 » .
واستعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء لحكم التقتير ضمن عدّة موارد ، نشير إلى أهمّها فيما يلي :
1 - خمس الزائد من المؤونة بسبب التقتير فيها :
وقع الكلام بين الفقهاء في تعلّق الخمس على الزائد عن مؤونة السنة بسبب التقتير فيها ، فقد ذهب المشهور إلى وجوب الخمس فيها « 2 » . وذهب آخرون إلى عدم الوجوب « 3 » . وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : خمس )
2 - تقتير المديون لأداء دينه :
يجب على المديون الاقتصاد في النفقة ، وترك الإسراف « 4 » ، ولا يجب عليه التقتير ، وهل يستحبّ له ؟ قرّب بعض الفقهاء ذلك إذا رضي عياله « 5 » .
وتدلّ عليه عدّة روايات :
منها : مرسلة علي بن إسماعيل ، أنّه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل عليه دين قد فدحه « 6 » وهو يخالط الناس ، وهو يؤتمن ، يسعه شراء الفضول من الطعام والشراب ، فهل يحلّ له أم لا ؟ وهل يحلّ أن يتطلّع من الطعام أم لا يحلّ له إلّاقدر
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 12 .
( 2 ) كشف الغطاء 4 : 207 . جواهر الكلام 16 : 63 . العروةالوثقى 4 : 288 ، م 65 . مستمسك العروة 9 : 541 - 542 . مستند العروة ( الخمس ) : 256 . الخمس ( الهاشمي ) 2 : 254 . وانظر : الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 97 - 99 .
( 3 ) البيان : 348 . المسائل الفقهية ( رسائل المحقّق الكركي ) 2 : 285 . المسالك 1 : 464 . كفاية الأحكام 1 : 212 . الحدائق 12 : 353 .
( 4 ) التحرير 2 : 449 .
( 5 ) الدروس 3 : 310 . الحدائق 20 : 190 .
( 6 ) فدحه الأمر والحمل والدَّين : أثقله . لسان العرب 10 : 200 .