تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

الثاني - حكم التقبيل بمعنى الالتزام :

وهو - إجمالًا - ما يلزم به الإنسان نفسه ويتعهّد به تجاه الغير ، كما في العقود والإيقاعات والمواثيق والنذور . وقد يكون هذا الإلزام صحيحاً ولازماً ، وقد يكون صحيحاً غير لازم . كما أنّه قد يكون باطلًا رأساً لفقده بعض الأركان أو الشروط بحيث لا يمكن تصحيحه ، وقد يكون مراعىً بمعنى عدم ترتّب الأثر عليه ، مع إمكان تصحيحه بالإجازة كعقد الفضولي الذي يصحّ إذا تعقّبته إجازة المالك وهو المشهور بين الفقهاء « 1 » . كما أنّه من الناحية التكليفية قد يكون جائزاً أو واجباً ، فيختلف باختلاف الموارد وله آثار متنوّعة . وتعرّض الفقهاء للتقبيل بمعنى الالتزام أيضاً عند البحث عن الأراضي التي أسلم أهلها عليها طوعاً من غير قتال ، وحكمها أن تترك في أيديهم ملكاً لهم يتصرّفون فيها بالبيع والشراء والوقف وسائر أنواع التصرّف إذا قاموا بعمارتها ، ويؤخذ منهم العشر أو نصفه زكاة طبق الشرائط المذكورة ، فإن تركوا عمارتها وتركوها خراباً كانت للمسلمين قاطبة ، وجاز للإمام عليه السلام أن يقبّلها ممّن يعمّرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك . وعلى المتقبّل بعد إخراج حقّ القبالة ومؤونة الأرض مع وجود النصاب العشر أو نصفه ، وعلى الإمام عليه السلام أن يعطي أربابها حقّ الرقبة من القبالة « 2 » على المشهور « 3 » . وادّعي عدم الخلاف فيه « 4 » إلّامن الحلّي حيث منع من التصرّف فيها بغير إذن أربابها مطلقاً « 5 » . وتمام التفصيل فيه يأتي في محلّه . ( انظر : أرض الفتح ، التزام ، قبالة )
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 157 . كفاية الأحكام 1 : 449 . مفتاح الكرامة 12 : 591 . جواهر الكلام 22 : 273 . ( 2 ) النهاية : 194 . المختلف 4 : 438 - 439 . التذكرة 9 : 185 . جواهر الكلام 21 : 176 - 179 . ( 3 ) الدروس 2 : 40 . الرياض 7 : 554 . ( 4 ) الرياض 7 : 554 . ( 5 ) السرائر 1 : 477 .