ط - أثر التقبيل في حرمة المصاهرة :
التقبيل إذا لم يكن بشهوة لا يؤثّر في حرمة المصاهرة ، فمن قبّل امرأة بغير شهوة فله أن يتزوّج ببنتها أو امّها ، ويجوز لها الزواج بأصوله أو فروعه ، وكذلك من قبّل امّ امرأته بغير شهوة لا تحرم عليه امرأته ، بلا خلاف فيه « 1 » .
أمّا التقبيل بشهوة ، فاختلفوا في انتشار الحرمة به ، فذهب المشهور « 2 » إلى حرمة الملموسة على أب اللامس وابنه « 3 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 4 » . وذهب بعض آخر إلى عدم الحرمة مطلقاً « 5 » .
واستدلّ « 6 » للحرمة بعدّة روايات :
منها : صحيحة محمّد بن إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية فيقبّلها ، هل تحلّ لولده ؟
قال : « بشهوة ؟ » قلت : نعم ، قال : « ما ترك شيئاً إذا قبّلها بشهوة . . . » « 7 » .
ومنها : ما رواه أبو الصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل اشترى جارية فقبّلها ، قال : « لا تحلّ لولده أن يطأها » « 8 » .
وغيرهما « 9 » .
( انظر : مصاهرة )
ي - أثر التقبيل في سقوط خيار العيب :
ذهب الفقهاء إلى أنّ تصرّف المشتري في المبيع بعد العلم بالعيب موجب لسقوط الخيار ، كوطء أو تقبيل الجارية ونحوهما ؛ لأنّ التصرّف كاشف عن الرضا بالعقد والالتزام به ، ولكن يثبت الأرش « 10 » ؛ لصحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضىً منه فلا شرط » ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : « إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء . . . » « 11 » .
( انظر : خيار )
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 449 .
( 2 ) جواهر الكلام 29 : 373 - 374 .
( 3 ) جامع المقاصد 12 : 289 . الروضة 5 : 176 .
( 4 ) الخلاف 4 : 309 ، م 81 .
( 5 ) المختصر النافع : 201 . القواعد 3 : 30 .
( 6 ) جامع المقاصد 12 : 289 . جواهر الكلام 29 : 375 .
( 7 ) الوسائل 20 : 417 ، ب 3 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 20 : 419 ، ب 3 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 8 .
( 9 ) انظر : الوسائل 20 : 417 ، ب 3 ممّا يحرم بالمصاهرة .
( 10 ) المقنعة : 593 . السرائر 2 : 342 . الشرائع 2 : 22 . المسالك 3 : 200 - 201 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 97 - 99 . مصباح الفقاهة 7 : 175 ، 383 .
( 11 ) الوسائل 18 : 13 ، ب 4 من الخيار ، ح 1 .