بشهوة من دون فرق بين الرجل والمرأة ، كما هو مذكور في بعض الروايات « 1 » . نعم ، يجوز للمحرم تقبيل الامّ والأخت والبنت وغيرها من المحارم بغير شهوة « 2 » .
( انظر : إحرام )
ه - أثر التقبيل في الرجعة :
اتّفق الفقهاء على أنّ تقبيل الزوج لزوجته المطلّقة رجعياً في العدّة يعتبر رجعة « 3 » ، لكن اختلفوا في لزوم قصد الرجوع وعدمه ، فقد يظهر من بعضهم عدم اعتبار قصد الرجوع « 4 » ، وصرّح بعضهم بأنّه لا حاجة إلى نيّة الرجوع إذا تحقّق القصد إلى الفعل بالمطلّقة وإن كان ذاهلًا عن الرجعة « 5 » . واحتمل آخر ذلك حتى مع نيّة خلافها ؛ لإطلاق النصّ « 6 » والفتوى « 7 » .
نعم ، لا عبرة بفعل الغافل والنائم وغيرهما ممّا لا قصد فيه للفعل ، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غيرها ، مثل ما لو ظنّ أنّها غير المطلّقة فواقعها مثلًا « 8 » .
وذهب بعضهم إلى اعتبار قصد الرجوع بالفعل ؛ لأنّ الأحكام - صحّة وبطلاناً وثواباً وعقاباً - دائرة مدار القصود والنيّات « 9 » .
( انظر : رجعة ، طلاق )
و - أثر التقبيل في الظهار :
الظهار : هو أن يشبّه الزوج زوجته بمحرم عليه ، فإذا ظاهر الزوج زوجته ، كأن يقول : أنتِ عليّ كظهر امّي ، يحرم عليه وطؤها ، ولا يحلّ الوطء إلّابعد إعطاء الكفّارة « 10 » . وهذا لا خلاف فيه « 11 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 12 » ، ولكن اختلفوا في أنّ التحريم هل يشمل القبلة واللمس بشهوة أم لا ؟
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ( الحجّ ) 3 : 361 .
( 2 ) النهاية : 232 . المهذّب 1 : 224 . الجامع للشرائع : 194 . الدروس 1 : 372 . جواهر الكلام 18 : 304 .
( 3 ) الخلاف 4 : 506 ، م 12 . المبسوط 4 : 115 . الغنية : 373 . السرائر 2 : 668 . الشرائع 3 : 30 . الحدائق 25 : 358 . جواهر الكلام 32 : 180 .
( 4 ) الشرائع 3 : 30 . جواهر الكلام 32 : 180 - 181 .
( 5 ) التحرير 4 : 71 .
( 6 ) الوسائل 28 : 131 - 132 ، ب 29 من حدّ الزنا ، ح 1 .
( 7 ) كشف اللثام 8 : 72 . وانظر : جواهر الكلام 32 : 181 .
( 8 ) جواهر الكلام 32 : 181 .
( 9 ) القواعد 3 : 134 . كشف اللثام 8 : 72 . الحدائق 25 : 358 .
( 10 ) الشرائع 3 : 66 . المختلف 7 : 414 - 415 . التحرير 4 : 107 . المسالك 9 : 527 .
( 11 ) انظر : جواهر الكلام 33 : 155 .
( 12 ) الخلاف 4 : 529 ، م 7 .