لأنّ مناط الأحكام الشرعية الأسماء ، وباختلافها يحكم عرفاً باختلاف الحقائق ، وإرشاد طهارة الدخان والرماد إليه ، وإطلاق طهورية التراب « 1 » .
ونحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم في رواية أبي أمامة :
« . . . جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، وأيّما رجل من امّتي أراد الصلاة فلم يجد ماءً ووجد الأرض فقد جعلت له مسجداً وطهوراً . . . » « 2 » .
إلّاأنّ الخلاف هنا من جهة الاستحالة وعناوين أخرى ، وإلّا فلا يكفي التقادم قطعاً .
من هنا ذكر بعض الفقهاء أنّ الحكم بطهارة العذرة باستحالتها تراباً وطهارة التراب حينئذٍ إنّما هو فيما إذا كانت العذرة يابسة .
أمّا لو كانت رطبة فإنّ الأرض قد تنجست بها فتبقى على النجاسة « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : استحالة )
2 - زوال الملك عند فقد المالك مع تقادم الزمان وعدمه :
المستفاد من روح الشريعة وأحكامها عدم زوال الملك بفقد المالك وإن تقادم الزمن ما لم ينقرض ، ويشهد لذلك حكم الموات بالعارض الذي كان مسبوقاً بالملك والإحياء إذا لم يكن له مالك معروف فقد ذكر الفقهاء أنّه على قسمين :
الأوّل : ما باد أهلها وصارت بسبب مرور الزمان وتقادم الأيّام بلا مالك ، وذلك كالأراضي الدارسة والقرى والبلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للُامم الماضين الذين لم يبق منهم اسم ولا رسم ، أو نسبت إلى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم إلّاالاسم .
الثاني : ما لم تكن كذلك ولم تكن بحيث عدّت بلا مالك ، بل كانت لمالك موجود ولو لم يعرف شخصه ، ويقال لها : مجهولة المالك .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 471 .
( 2 ) الوسائل 3 : 350 ، ب 7 من التيمّم ، ح 3 .
( 3 ) الحدائق 5 : 473 . مستند الشيعة 1 : 330 .