التزوير والتحايل ؛ لأنّ ترك الدعوى زماناً مع التمكّن من إقامتها يدلّ على عدم الحقّ ظاهراً « 1 » .
وجاء ذلك أيضاً في القانون الأوربي وبالأخص الفرنسي ، وورد في القانون المدني الإيراني في سنة ( 1306 ه ش ) في عصر المشروطة من القانون الأوربي ، وكمل إلى سنة ( 1318 ) وجاء في ضمن الباب 11 من مادة 371 إلى مادّة 769 ، وعمل به إلى سنة ( 1361 ) . وفي هذه السنة حذف من القانون المدني من قبل مجلس صيانة الدستور « 2 » .
لكن ورد في فقه الإماميّة : أنّ تقادم الزمان لا يمنع من سماع الدعوى في الجنايات والتعزيرات الشرعية والدعاوى الحقوقية .
نعم ، للحاكم أن يجعل عدم تقادم الزمان المعيّن شرطاً في سماع الدعوى في التعزيرات الحكومتية .
قال الشيخ كاشف الغطاء في حقّ مرور الزمان : « إنّ فقهاء الإمامية - رضوان اللَّه عليهم - لا يبحثون عن حكم واقعة إلّامن حيث دليلها الشرعي وما يستفاد من نصوص الكتاب والسنّة وأحكام العقل الضروري ؛ يعني أنّهم يبحثون عن أحكام الوقائع من حيث جعل الشارع الحكيم ، لا من حيث الجعل البشري والاستحسانات الاعتبارية ، وجعل القوانين الدولية ؛ فإنّ فقه الإمامية بمعزل عن هذا ، بل هو شرعيّ محض لا يتعدّى عن حدود الفرقان المجيد والسنّة النبويّة والأحكام العقلية القطعية لا الظنّية أو الاستحسانيّة ، وحيث إنّ قضيّة مرور الزمان لا ترجع إلى كتاب ولا سنّة ، بل ولا إلى عقل ولا استحسان ولا قياس ، وإنّما هو جعل جزافي محض ، وأحكام اقتراحيّة صرفة ؛ لذلك لا تجد لهذا البحث - أعني بحث مرور الزمان - في كتب أصحابنا عيناً ولا أثراً لا في المختصرات ولا المطوّلات ، ولعمر الحقّ أنّ عدم سماع الدعوى لقضيّة مرور الزمان لحكم جزافي
هامش
( 1 ) انظر : الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 13 : 118 - 124 .
( 2 ) انظر : آئين دادرسى مدنى ( مدني ) 2 : 429 - 448 . حقوق مدني ( إمامي ) 6 : 16 . آئين دادرسى مدنى ( واحدي ) 3 : 93 - 123 . دانشنامهء حقوقى ( لنگرودي ) 5 : 307 - 339 . قانون آئين دادرسى كيفرى ( زراعت ) : 520 - 549 .