7 - تفويض التولية في الوقف :
ذكر غيرو احدٍ من الفقهاء بأنّه ليس للمتولّي على الوقف تفويض التولية إلى غيره إلّاإذا كان الواقف أذن له في ضمن إجراء الصيغة ، من غير فرقٍ بين صورة عجزه عن التصدّي وعدمه .
نعم ، يجوز له توكيل الغير إذا لم يشترط عليه المباشرة ، كما يجوز له إيكال الأمر إلى الحاكم الشرعي « 1 » .
( انظر : تولية ، وقف )
8 - تفويض الوصاية :
لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره « 2 » بأن ينعزل هو عن الوصاية ويكون ذلك الغير هو الوصي مستقلّاً بالسلطنة ، حتى لو كان ذلك الغير أعرف منه بنظره « 3 » ؛ لعدم الدليل على جواز ذلك « 4 » .
نعم ، إذا رأى الوصي أنّ تفويض الأمر إلى شخصٍ في بعض الأمور الموصى بها أصلح للميّت ولم تكن هناك قرينة على إرادة الموصي منه المباشرة ، جاز له تفويض الأمر إلى الغير ، كأن يفوّض أمر العبادات إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات ، ويفوّض أمر العمارات إلى مَن له خبرة فيها ، وهكذا ، وربما يفوّض أمر جميع ذلك إلى شخصٍ واحد إذا كان له خبرةً في جميعها .
وقد لا يكون الموصي قد أوصى بأمور معيّنة بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه ، فيرى الوصي مَن هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف وكيفيتها ، فيوكل ويفوّض الأمر إليه فيدفع الثلث بتمامه إليه ويفوّض إليه تعيين الجهات كمّاً وكيفاً ، كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به ؛ لأنّ الوصاية إلى شخص ولاية في التصرّف ولو بواسطة التفويض إلى الغير « 5 » .
( انظر : وصيّة )
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 6 : 344 - 345 ، م 13 . تحرير الوسيلة 2 : 74 ، م 85 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 159 ، م 536 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 400 ، م 1508 . هداية العباد ( الصافي ) 2 : 203 ، م 85 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 225 ، م 1074 . المنهاج ( محمّدالروحاني ) 2 : 252 ، م 1030 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 380 ، م 1438 .
( 3 ) المنهاج ( سعيد الحكيم ) 2 : 308 ، م 15 .
( 4 ) مباني المنهاج 9 : 412 .
( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 224 - 225 ، م 1073 .