6 - التفويض في الطلاق :
لو خيّر الزوج الزوجة في الطلاق قاصداً تفويض الطلاق إليها وجعله بيدها ، فإن اختارت الزوج أو سكتت - ولو لحظة تقدح في الاتّصال عرفاً - فلا حكم له « 1 » بالاتّفاق « 2 » .
وأمّا لو اختارت نفسها فقد ذهب جماعة « 3 » إلى وقوعه إمّا رجعية - كما عن ابن أبي عقيل - أو بائنة كما عن ابن الجنيد فيما إذا اختارت نفسها بعد تخييره لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق من الاستبراء وسماع الشاهدين ذلك وغيره .
وذهب الأكثر « 4 » - بل المشهور « 5 » - إلى عدم وقوعه بذلك .
ووجه الخلاف هو اختلاف الروايات الدالّة على القولين ، فمن الروايات الدالّة على الوقوع صحيحة حمران ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « المخيّرة تبين من ساعتها من غير طلاق ، ولا ميراث بينهما ؛ لأنّ العصمة قد بانت منها ساعة كان ذلك منها ومن الزوج » « 6 » .
بل قد وصف الشهيد الثاني الروايات الدالّة على الوقوع بأنّها الأكثر والأوضح سنداً « 7 » .
واستدلّ المانعون بعدّة روايات :
منها : رواية العيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل خيّر امرأته فاختارت نفسها ، بانت منه ؟ قال :
« لا ، إنّما هذا شيء كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، امر بذلك ففعل . . . » « 8 » .
وحمل المانعون الأخبار الدالّة على الوقوع على التقية « 9 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : طلاق )
هامش
( 1 ) المهذّب البارع 3 : 454 .
( 2 ) فقه الصادق 22 : 420 .
( 3 ) نقله عن ابني الجنيد وأبي عقيل في المختلف 7 : 338 - 339 . المسائل الموصليّات الثالثة ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 241 - 242 .
( 4 ) المسالك 9 : 80 .
( 5 ) فقه الصادق 22 : 420 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 68 .
( 6 ) الوسائل 22 : 95 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق ، ح 11 .
( 7 ) المسالك 9 : 81 .
( 8 ) الوسائل 22 : 93 ، ب 41 من مقدّمات الطلاق ، ح 4 .
( 9 ) انظر : المسالك 9 : 82 .