فأمّا القسم الأوّل فهو بحكم الموات بالأصل في كونه من الأنفال وأنّه يجوز إحياؤه ويملكه المحيي ، ولا يحتاج إلى الإذن من حاكم الشرع أو الشراء منه ، بل يملكها المحيي والمعمّر بنفس الإحياء والتعمير .
وأمّا القسم الثاني فالأحوط الاستئذان فيه من الحاكم في الإحياء والقيام بتعميره والتصرّف فيه .
كما أنّ الأحوط معاملته معاملة مجهول المالك « 1 » .
وكذا يشهد لذلك بقاء حقّ الأسير في الإرث وإن تقادم الزمان ، حيث صرّحوا بأنّ الأسير في بلاد الشرك إذا لم يعلم موته فإنّه يورّث ويوقف نصيبه إلى أن يجيء أو يحرز موته ، أو يمضي من الزمان مدّة لا يعيش مثله إليها ، فإن لم يعلم موته ولا حياته فهو بمنزلة المفقود الذي يوقف نصيبه منه حتى يعلم حاله « 2 » .
وهكذا لعلّ المتتبّع يجد شواهد كثيرة على ذلك .
( انظر : أسير )
3 - إخراج الحبّ المتقادم للزكاة :
يجوز إخراج الحب القديم في الزكاة إذا كان سليماً .
نعم ، لا يجزئ إخراج المعيب - كالمسوّس والمبلول - وما تغيّر طعمه ؛ لتقادم عهده للزكاة ، أمّا لو تقادم عهده ولم يتغيّر طعمه ، فإنّه يكون مجزئاً وإن كان أدون من الحديث قيمة « 3 » .
( انظر : زكاة )
4 - تقادم الحقّ :
ورد في فقه الجمهور أنّ لوليّ الأمر منع القضاة من سماع الدعوى في أحوال بشروط مخصوصة ، ومن ذلك منع سماع الدعوى في بعض الحالات بعد مدّة محدّدة معلومة ، ومع أنّ الحقّ لا يسقط بتقادم الزمان إلّاأنّ وجه هذا المنع هو تلافي
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 173 - 174 ، م 2 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 265 - 266 ، م 927 . هداية العباد ( الصافي ) 2 : 346 ، م 2 .
( 2 ) المبسوط 3 : 340 - 341 . المهذّب 2 : 165 - 166 .
( 3 ) المنتهى 8 : 474 . التذكرة 5 : 384 . وانظر : العروة الوثقى 4 : 219 ، م 1 .