تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الزوج لم يتقدّر قلّة وكثرة ، بل يلزم الزوجة ما يحكم به من المهر ، سواء زاد عن مهر المثل أو نقص . وإن كان إلى الزوجة فلا يتقدّر قلّة ، وأمّا الكثرة فلا يقضي لها أن تزيد على خمسمئة درهم إلّابرضاه « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع بقسميه « 2 » . والمستند في ذلك الأخبار ، كرواية زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجلٍ تزوّج امرأة على حكمها ، قال : « لا يجاوز حكمها مهور آل محمّد اثنتي عشرة أوقيّة ونشّاً - وهو وزن خمسمئة درهم من الفضّة - » ، قلت : أرأيت إن تزوّجها على حكمه ورضيت بذلك ؟ قال : فقال : « ما حكم [ به ] من شيء فهو جائز عليها ، قليلًا كان أو كثيراً » ، قال : فقلت له : فكيف لم تُجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ قال : فقال : « لأنّه حكّمها فلم يكن لها أن تجوز ما سنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وتزوّج عليه نساءه ، فرددتها إلى السنّة ، ولأنّها هي حكّمته وجعلت الأمر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك ، فعليها أن تقبل حكمه قليلًا كان أو كثيراً » « 3 » . وتفصيل الكلام في مصطلح ( نكاح ) .

5 - تفويض المرأة أمرها للأب والجدّ والأخ في النكاح :

بناءً على القول بعدم ثبوت الولاية على المرأة البالغة العاقلة والكاملة للأب والجدّ ، يستحبّ لها تفويض أمرها بالنكاح للأب . للأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ المتولّي لتزويجها هو الأب ، وأقلّ مراتبها الحمل على الاستحباب . ولأنّ الأب في الأغلب أخبر بالأنسب من الرجال وأعرف بأحوالهم منها . ولا فرق في ذلك بين البكر والثيّب وإن كان الاستحباب في جانب البكر آكد . وكذلك يستحبّ لها تفويض أمرها للجدّ والأخ أيضاً « 4 » . ( انظر : نكاح )
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 327 . كشف اللثام 7 : 443 - 444 . جواهر الكلام 31 : 68 . تحرير الوسيلة 2 : 267 - 268 ، م 12 . ( 2 ) جواهر الكلام 31 : 68 . ( 3 ) الوسائل 21 : 278 ، ب 45 من المهور ، ح 1 . ( 4 ) المسالك 7 : 187 .