تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وجوب التكسّب مع تمكنّه من غير حرج ، سواء كان ممّا يليق بحاله أم لا كما يظهر من المحقّق النجفي اختياره ، حيث قال : « القول حينئذٍ بوجوب السعي عليه في قضاء الدين بتكسّب وغيره لا يخلو من قوّة . نعم ، لا يجب عليه ما كان منه فيه نقص عليه ومنّة ؛ ترجيحاً لما دلّ على عدم تحمّل المؤمن ذلك عليه ، مع أنّه لا يخلو من إشكال فيما إذا لم يصل إلى حدّ الحرمة ؛ لكون الواجب عليه هنا حقّ مخلوق أيضاً يتضرّر بعدم وصوله إليه » « 1 » . ثمّ صرّح بعد ذلك بعدم الفرق في ذلك بين المتكسّب وغيره ، بل وبين اللائق به وغيره في وجه . وكذا اختار السيّد اليزدي وجوب الاكتساب إن لم يكن حرجياً عليه - من حيث هو أو من حيث منافاته لشأنه - أو كان الاكتساب الذي يمكنه لا يليق بحاله بحيث كان تحمّله حرجاً عليه « 2 » . وذهب السيدان الحكيم والخوئي إلى وجوب التكسّب وجواز إلزامه به إذا كان من عادته التكسّب ، فقالا : « لا يحلّ مطالبة المعسر ولا إلزامه بالتكسّب إذا لم يكن من عادته وكان عسراً عليه » « 3 » . وهذا ما ذهب إليه السيد الخميني « 4 » أيضاً .

إثبات الإعسار :

مدّعي الفقر والإعسار إن صدّقه الغرماء ووافقوه فلا كلام فيه فيُخلّى سبيله ولا يحبس « 5 » ؛ للإنظار المأمور به كتاباً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 327 . ( 2 ) العروة الوثقى 6 : 494 ، م 14 . حيث قال : « إذا كان متوانياً ، بل قد يصل إلى حدّ يجوز إجارته واستعماله إذا لم يمكن بعثه على العمل إلّابهذا الوجه ، فالغريم وإن لم يكن مسلّطاً على منافعه وليست حقاً له ، إلّاأنّه من حيث استحقاقه للمطالبة مع فرض تمكّنه لأداء حقّه قد يجوز له إجارته أو استعماله بإذن الحاكم إذا لم يمكن استيفاء حقّه منه إلّاعلى هذا الوجه » . ( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 194 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 180 ، م 843 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 598 ، م 10 ، حيث قال : « هل يجب‌عليه [ / المدين ] التكسّب اللائق بحاله من حيث الشرف والقدرة ؟ وجهان ، بل قولان ، أحوطهما ذلك ، خصوصاً فيما لا يحتاج إلى تكلّف وفيمن شغله التكسّب ، بل وجوبه حينئذٍ قوي » . وانظر : مهذّب الأحكام 21 : 23 - 24 . ( 5 ) القواعد 2 : 153 . الروضة 4 : 39 . جواهر الكلام 25 : 353 .