أيضاً ما لم يفِ بحقوق الغرماء حفظاً لحقوقهم « 1 » .
قال العلّامة الحلّي : « لا خلاف في أنّ الحجر يتعلّق بالمال الموجود للمفلّس حالة الحجر ، وأمّا المتجدّد بعده باصطياد أو اتّهاب أو قبول وصية ، الأقرب أنّ الحجر يتعدّى إليه أيضاً ؛ لأنّ مقصود الحجر إيصال حقوق المستحقّين إليهم ، وهذا لا يختصّ بالموجود عند الحجر » « 2 » .
ولكن قد يشكل عليه ؛ نظراً إلى أنّ الحجر على خلاف الأصل ، والناس مسلّطون على أموالهم ، والقدر المتيقّن من الحجر شموله لما كان موجوداً حال التفليس ، فيبقى ما عداه في حكم الأصل ، كما أشار إليه المحدّث البحراني « 3 » .
كما ذهب السيد الگلبايگاني إلى أنّ المفلّس لا يمنع من التصرّف في الأموال التي ملكها بعد الحجر إذا كان ملكها بدون اختيار كإرث ، أو ملكها باختياره كاحتطاب واصطياد وقبول هبة ووصية ونحو ذلك « 4 » ، كما تقدم ذلك في مبحث تصرّفات المفلّس في أمواله .
6 - عدم الفرق بين كون الدين لطاعة أو معصية :
ظاهر النصوص وفتاوى الفقهاء عدم الفرق في إثبات الإفلاس وما يترتّب عليه من إنظار المفلّس بين كون الدين لطاعة أو مباحاً أو معصية ، كأن يكون عوضاً لغصب وسرقة وإتلاف محرّم وغير ذلك ، وكذا لا فرق بين كونه لمعيّن وغيره كالزكاة والكفّارة والخمس والنذور وغيرها إلّاأن يكون لحجّ « 5 » .
نعم ، أفتى الشيخ الصدوق بمضمون الروايات الدالة على التفصيل بين كون الدين لطاعة أو لمعصية « 6 » نحو ما ورد في الرضوي : « إن كان غريمك معسراً وكان أنفق ما أخذ منك في طاعة اللَّه فانظره إلى
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 511 . مجمع الفائدة 9 : 243 - 244 . تحرير الوسيلة 2 : 17 ، م 4 ، حيث قال : « في شمول الحجر لها [ / الأموال المتجدّدة ] بل في نفوذه على فرض شموله إشكال . نعم ، لا إشكال في جواز الحجر عليها أيضاً » . مهذّب الأحكام 21 : 159 .
( 2 ) التذكرة 14 : 32 .
( 3 ) الحدائق 20 : 390 .
( 4 ) مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 3 : 131 .
( 5 ) جواهر الكلام 25 : 343 .
( 6 ) المقنع : 376 .