عدم جواز مطالبته وملازمته وحبسه « 1 » .
قال ابن زهرة : « ليس للغرماء مطالبة المعسر ، بأن يؤجر نفسه ويكتسب لإيفائهم ، بدليل ما قدّمناه [ الإجماع ] في المسألة الأولى سواء ، بل هو إذا علم من نفسه القدرة على ذلك وارتفاع الموانع منه ، فَعَلَه ليبرئ ذمّته » « 2 » .
وظاهرهم أنّه يخلّى سبيله ويترك بحاله مطلقاً ، سواء كان قادراً على التكسّب أو لا « 3 » ، فلا يجوز إلزامه بالتكسّب « 4 » ، ولا مؤاجرته التي هي نوع تكسّب أيضاً ؛ إذ ليست منافع الحرّ من الأموال ، ولذا لا تضمن بالفوات لكي يتعلّق بها حقّ الغرماء .
نعم ، إنّما تكون مالًا بالإجارة لا قبلها « 5 » ، كما عليه جماعة من الفقهاء « 6 » .
بل قال الشيخ الطوسي : « لا خلاف أنّه
هامش
( 1 ) التذكرة 13 : 18 .
( 2 ) الغنية : 250 .
( 3 ) مستند الشيعة 17 : 191 .
( 4 ) العروة الوثقى 6 : 493 ، م 14 .
( 5 ) جواهر الكلام 25 : 325 .
( 6 ) الخلاف 3 : 272 ، م 15 ، حيث قال : إذا فلّس المديون وكان ما في يده لا يفي بقضاء ديونه فإنّه لا يؤاجر ليكتسب ، ويدفع إلى الغرماء ؛ لقوله تعالى :« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »والأصل براءة الذمّة ، ولا دليل على وجوب إجارته وتكسّبه . الشرائع 2 : 93 . التحرير 2 : 526 ، حيث قال : « الاكتساب غير واجب على المفلّس » . الرياض 13 : 89 .