و - الاقتصار على المستثنيات :
ظاهر النص والفتوى عدم التسامح فيما زاد على المستثنيات ؛ لوجوب وفاء الدين الذي يمكن دعوى استقلال العقل فيه فضلًا عمّا ورد فيه من الشرع « 1 » ، فيجب بحكم ما تقدّم من الروايات حجر المفلّس بالنسبة إلى جميع أمواله وهذه الأدلّة حاكمة على الأدلّة الأوّلية من قاعدة السلطنة ، وتلك الروايات بإطلاقها تشمل جميع أنواع التصرّف حتى ما تقدّم من موارد الاستثناء لكن خرج منها ما قام الدليل على استثنائه وبقائه تحت سلطنة المفلّس وفي غير ذلك يعمل بإطلاق الروايات ، فحينئذٍ يقتصر على المستثنيات المذكورة .
نعم ، قد يقال بدلالة خبر عمر بن يزيد على التوسعة وعدم التضييق عليه ، قال :
أتى رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام يقتضيه وأنا عنده ، فقال له : « ليس عندنا اليوم شيء ولكنّه يأتينا خِطْر « 2 » ووسمة « 3 » فتباع إن شاء اللَّه » ، فقال له الرجل : عدني ، فقال :
« كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى منّي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 344 .
( 2 ) الخِطر - بالكسر - : نبات يجعل ورقه في الخضابالأسود يختضب به . لسان العرب 4 : 138 .
( 3 ) الوَسِمَة - بكسر السين ، وهي أفصح من التسكين - : نبت يختضب بورقه ، يقال له : العظلم . مجمع البحرين 3 : 1936 .