وقيّده بعض الفقهاء بما إذا كان من أهلها « 1 » .
والدليل على استثنائه - مع أنّه لم يرد فيه نصّ بخصوصه - ما تقدم في صدر المسألة من أنّ المدار على عدم العسر والحرج النوعي في الدين وإرادة اللَّه تبارك وتعالى بنا اليسر دون العسر « 2 » ، وكذا الحال بالنسبة لما ذكره بعض الفقهاء ممّا لا نصّ فيه ، كاستثناء الكتب العلمية « 3 » وثياب الزينة « 4 » ونحوها ، فيراعى في كلّ ذلك مقدار حاجته بحسب حاله ومقامه وشرفه « 5 » .
نعم ، قد يشكّ في تحقّق العسر بالنسبة لبعض الأمور فتباع في الدين ؛ لأصالة وجوب وفائه حينئذٍ « 6 » .
ه - كفن المفلّس ونفقة تجهيزه :
ومن المستثنيات نفقة تجهيز المفلّس لو مات بلا خلاف « 7 » ، بل عليه الإجماع « 8 » ، فينفق مؤنة تجهيزه وتكفينه من رأس ماله ، ويقدّم على حقوق الغرماء ، وكذا نفقة تجهيز من يجب على المفلّس نفقته إن مات « 9 » .
قال الشيخ الطوسي : « إن مات [ المفلّس ] كان نفقة تجهيزه من رأس ماله الذي في يده ، وكذلك يجب تجهيز من مات ممّن يجب عليه نفقته من أهله وزوجته ؛ فإنّه ينفق عليهم من ماله خاصّة » « 10 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 400 . الحدائق 20 : 195 .
( 2 ) جواهر الكلام 25 : 338 .
( 3 ) انظر : مجمع الفائدة 9 : 115 . مفتاح الكرامة 15 : 31 . مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 2 : 87 - 88 .
( 4 ) المختلف 5 : 472 . اللمعة : 126 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 171 ، م 801 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 598 ، م 10 . مهذّب الأحكام 21 : 26 .
( 6 ) جواهر الكلام 25 : 339 .
( 7 ) مجمع الفائدة 9 : 268 . الذخيرة : 89 . جواهر الكلام 25 : 342 . فقه الصادق 20 : 139 .
( 8 ) جامع المقاصد 5 : 251 .
( 9 ) الجامع للشرائع : 362 . التذكرة 14 : 59 . المسالك 4 : 124 . المفاتيح 3 : 156 . العروة الوثقى 2 : 70 ، م 17 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 194 - 195 . تحرير الوسيلة 2 : 20 ، م 20 ، حيث قال : « لو مات [ المفلّس ] قدّم كفنه ، بل وسائر مؤن تجهيزه من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك على حقوق الغرماء ، ويقتصر على الواجب على الأحوط وإن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوّة ، خصوصاً في الكفن » . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 181 ، م 845 .
( 10 ) المبسوط 2 : 240 .