هذا كلّه ، مضافاً إلى أصالة لزوم الوفاء مع التمكّن الذي يجب الاقتصار في الخروج منه على المتيقّن ، وهو غير ذلك « 1 » .
ج - الخادم :
ذهب الفقهاء إلى استثناء الخادم والخادمة من بيع المال ، فلا يجبر المفلّس على بيعهما لإيفاء الديون « 2 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 3 » .
ويدلّ عليه قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح الحلبي : « لا تباع الدار ولا الجارية في الدين ؛ وذلك أنّه لابدّ للرجل من ظلٍّ يسكنه وخادم يخدمه » « 4 » .
فيحمل لفظ الجارية فيه على المثال للخادم ولو عبداً ، بل المتعدّد كالمتّحد مع الحاجة نحو ما تقدم في المسكن « 5 » .
ويراعى في ذلك حاجته من حيث الضرورة أو من حيث الشرف والمنزلة « 6 » .
لكن قال المحقّق النجفي : « قد يتوقّف في عدم جواز بيع ذلك إذا كانت الحاجة من حيث الشرف لا من حيث الاضطرار ، حتى بالنسبة إلى الدار الواحدة والخادم الواحد ؛ لأصالة لزوم وفاء الدين ، وظهور التعليل في أنّ المدار على الاضطرار » « 7 » .
وما حكي عن ابن الجنيد من جواز الإلزام ببيع الدار والخادم في الدين وإن كان الأولى تركه « 8 » ، اجتهاد في قبال النص والإجماع « 9 » .
د - فرس الركوب :
عدّ جماعة من الفقهاء من المستثنيات فرس ركوبه « 10 » .
هامش
( 1 ) جواهر اكلام 25 : 336 .
( 2 ) النهاية : 306 . الشرائع 2 : 94 . القواعد 2 : 146 . اللمعة : 126 . الروضة 4 : 43 . كفاية الأحكام 1 : 575 . مفتاح الكرامة 15 : 29 ، و 16 : 292 - 293 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 171 ، م 801 ، و 180 ، م 843 .
( 3 ) المبسوط 2 : 240 . الغنية : 249 ، حيث قال : » لا يجب على المفلّس بيع داره التي يسكنها ، ولا عبده الذي يخدمه . . . بدليل إجماع الطائفة « . وانظر : فقه الصادق 20 : 137 .
( 4 ) الوسائل 18 : 339 ، ب 11 من الدين والقرض ، ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 25 : 337 .
( 6 ) انظر : المسالك 4 : 123 . الحدائق 20 : 195 . جواهر الكلام 25 : 337 .
( 7 ) جواهر الكلام 25 : 337 .
( 8 ) حكاه عنه في المختلف 5 : 472 .
( 9 ) جواهر الكلام 25 : 337 .
( 10 ) الإرشاد 1 : 400 . التذكرة 14 : 57 . جامع المقاصد 5 : 249 . المسالك 4 : 123 . الروضة 4 : 34 . كفاية الأحكام 1 : 576 . تحرير الوسيلة 1 : 598 ، م 11 .