تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ولا فرق في ذلك بين الواحد والمتعدّد ، فلو كانت عنده دور متعدّدة واحتاج إلى كلّ منها لسكناه ولو بحسب حاله وشرفه لم يبع شيئاً منها « 1 » . أمّا لو كانت داره أزيد عن قدر حاجته فإنّه يجب عليه بيع الزائد منها إن أمكن إفراده بالبيع أو تباع ويشتري الأدون منها ممّا يليق بحاله لوفاء دينه الواجب عليه « 2 » ، وقد ادّعي عدم الخلاف في ذلك « 3 » . قال المحقّق الكركي : « وينبغي أن يراد بالفاضل ما يعمّ الفاضل باعتبار العين وباعتبار القيمة ، فإذا كانت الدار واسعة يكتفي ببعضها أو نفيسة يكفيه دار بقيمة بعضها ، أو الخادم متعدّداً أو نفيساً كذلك ، وجب البيع والاقتصار على ما يكتفي ، وكذا فرسه » « 4 » . ويدلّ عليه التعليل الوارد في صحيح الحلبي المتقدم ؛ لأنّها ليست ممّا لابدّ منه . وكذا ما رواه الشيخ الصدوق قال : وكان شيخنا محمّد بن الحسن رضي الله عنه يروي : أنّها « إن كانت الدار واسعة يكتفي صاحبها ببعضها فعليه أن يسكن منها ما يحتاج ، ويقضي ببقيتها دينه . . . » « 5 » . وموثّقة مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت جعفر بن محمّد عليه السلام وسئل عن رجل عليه دين وله نصيب في دار وهي تغلّ غلّة فربما بلغت غلّتها قوته وربما لم تبلغ حتى يستدين ، فإن هو باع الدار وقضى دينه بقي لا دار له ، فقال : « إن كان في داره ما يقضي به دينه ويفضل منها ما يكفيه وعياله فليبع الدار ، وإلّا فلا » « 6 » . والمراد من دار الغلّة هي الدار المرصدة للنماء ، كالبيت المعدّ للإجارة ونحو ذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) الروضة 4 : 43 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 171 ، م 801 . مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 2 : 87 - 88 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 341 ، 342 . النهاية : 306 . الشرائع 2 : 94 . التحرير 2 : 525 . الدروس 3 : 310 . المسالك 4 : 123 . تحرير الوسيلة 1 : 598 ، م 11 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 171 ، م 801 . مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 2 : 88 . ( 3 ) جواهر الكلام 25 : 336 . ( 4 ) جامع المقاصد 5 : 249 . ( 5 ) الوسائل 18 : 342 ، ب 11 من الدين والقرض ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 18 : 342 ، ب 11 من الدين والقرض ، ح 7 . ( 7 ) جامع المقاصد 5 : 15 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 211 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )