يوم القسمة « 1 » من ماله الذي في يده ، ولا تسقط عنه نفقة واحد منهم ؛ لأنّه غني بماله قبل القسمة « 2 » ، ولا دليل على سقوط ذلك عنه بلا خلاف « 3 » ، مضافاً إلى إشعار « 4 » مرسلة علي بن إسماعيل أنّه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل عليه دين قد فدحه « 5 » وهو يخالط الناس ، وهو يؤتمن يسعه شراء الفضول من الطعام والشراب ، فهل يحلّ له أم لا ؟ وهل يحلّ أن يتطلّع من الطعام أم لا يحلّ له إلّاقدر ما يمسك به نفسه ويبلغه ؟ قال : « لا بأس بما أكل » « 6 » .
وكذا النبوي الذي ورد فيه : « ابدأ بنفسك ثمّ بمن تعول » « 7 » .
ويمكن استظهاره أيضاً ممّا يأتي في استثناء المسكن « 8 » وكفن الميّت « 9 » .
وصرّح بعض الفقهاء بأنّ هذا إن لم يكن له كسب يصرف إلى هذه الجهات « 10 » ، وإن كان كسوباً فقد قال الشيخ الطوسي : إن كان كسبه وفق نفقته صرف إليها ، وإن كان أكثر من نفقته ردّ الفاضل من نفقته إلى أصل ماله ، وإن كان أقل تمّم مقدار كفايته من المال الذي في يد الحاكم « 11 » .
وقال العلّامة الحلّي : « لو كان للمفلّس صنعة تكفيه لمؤونته وما يجب عليه لعياله ، أو كان يقدر على تكسّب ذلك لم يترك له شيء » « 12 » .
ولكن نوقش فيه بمنافاته لإطلاق كلام
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 94 . الجامع للشرائع : 362 . الروضة 4 : 44 . مجمع الفائدة 9 : 266 . كفاية الأحكام 1 : 577 . المفاتيح 3 : 155 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 194 . تحرير الوسيلة 2 : 20 ، م 20 ، حيث قال : « يجري على المفلس إلى يوم قسمة ماله نفقته وكسوته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته » . المنهاج ( الخوئي 2 : 181 ، م 845 .
( 2 ) التذكرة 14 : 56 .
( 3 ) المبسوط 2 : 239 . وانظر : جواهر الكلام 25 : 340 . فقه الصادق 20 : 139 .
( 4 ) جواهر الكلام 25 : 341 .
( 5 ) فدحه الدين : أي أثقله . الصحاح 1 : 390 .
( 6 ) الوسائل 18 : 369 ، ب 27 من الدين والقرض ، ح 1 .
( 7 ) شرح النووي على صحيح مسلم 12 : 204 . وانظر : الوسائل 9 : 433 ، ب 28 من الصدقة ، ح 8 .
( 8 ) مجمع الفائدة 9 : 266 ، 267 . مفتاح الكرامة 16 : 293 .
( 9 ) جواهر الكلام 25 : 341 .
( 10 ) المبسوط 2 : 239 . التحرير 2 : 525 . التذكرة 14 : 59 ، حيث قال : « لو كان ذا كسب جعلت نفقته في كسبه ، فإن فضل الكسب فالفاضل للغرماء وإن أعوز اخذ من ماله » . مفتاح الكرامة 16 : 295 .
( 11 ) المبسوط 2 : 239 .
( 12 ) التذكرة 14 : 178 .