« إنّ قرض الحاكم في الأموال التي يليها إنّما هو الاستيداع كما هو في أموال اليتامى وغيرهم ، ممّن أمره أحوط من مال المفلّس ، فينبغي أن يجوز الاقتصار على الوديعة وإن أمكن القرض » « 1 » .
ولهذا استحسنه الشهيد الثاني . وذهب الفيض الكاشاني إلى أنّ الأظهر عدم وجوب الإقراض وإن كان أحوط « 2 » .
وذهب المحقّق النجفي إلى أنّ الواجب على الأمين الشرعي هو مراعاة الأصلح من الأفراد الموجودة ، وأمّا تطلّب الفرد الأصلح حتى في صورة عدم العلم بوجوده فيمكن منع وجوبه ، بل قد يمنع وجوب تطلّب ذي المصلحة فضلًا عن الأصلح ، فيجب طلب عدم المفسدة في ذلك . وهذا هو المعيار الكلّي في المسألة « 3 » .
ج - تلف المال بعد البيع وقبل القسمة :
لو تلف المال أو ثمنه قبل القسمة بلا تعدٍّ ولا تفريط كان من مال المفلّس « 4 » ، وحينئذٍ إن كان التالف هو العين وقد تلف في يد أمينه المنصوب من قبله شرعاً فهو من مال المفلّس .
وإن كان التالف هو الثمن فيكون داخلًا في ملكه بالبيع عنه ، وإنّما يكون متعلّقاً لحقّ الغرماء ويملكه الغرماء بقبضه « 5 » ، والمفروض هو التلف قبل قبضهم ، كما في تلف الرهن من الراهن وإن كان في يد المرتهن .
ولا فرق هنا بين أن يكون التلف في حياة المفلّس أو بعد موته « 6 » .
د - ظهور غريم جديد بعد القسمة :
لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين الغرماء ثمّ ظهر غريم آخر لم يكن يعلم به ، وليس للمفلّس مال ليرجع إليه به ، فهل تنتقض القسمة ويشاركهم الغريم ، أو لا تنتقض بل يرجع الغريم إلى كلّ واحد
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 123 .
( 2 ) المسالك 4 : 123 . المفاتيح 3 : 156 .
( 3 ) جواهر الكلام 25 : 333 .
( 4 ) المبسوط 2 : 233 ، حيث قال : « وما ضاع من الثمنفهو من مال المفلّس ؛ لأنّ الثمن ملك له لا يملكه الغرماء إلّابقبضه وإنّما يتعلّق به حقّ الغرماء » . الجامع للشرائع : 363 . القواعد 2 : 147 . مفتاح الكرامة 16 : 312 .
( 5 ) انظر : جامع المقاصد 5 : 260 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 16 : 312 .