دينه فكيف لا يجوز صرفه من ماله ؟
معتبراً أنّ الأحوط عدم الأخذ من بيت المال إلّاأن يعطى للمفلّس من حيث فقره « 1 » .
2 - تقسيم أموال المفلّس :
يقع البحث فيما يتعلّق بتقسيم أموال المفلّس بعد بيعها في كيفية تقسيمها وتقديم بعض الغرماء على بعض وغير ذلك ، والتفصيل كالتالي :
أ - تقسيم الأموال على الديون الحالّة :
سبق أنّ من شروط الحجر على المفلّس أن تكون الديون حالّة ، وأنّه بعد الحجر لا يحلّ ما كان مؤجّلًا منها ، فإذا كانت عليه ديون حالّة وأخرى مؤجّلة وقد فلّس ، قسّمت أمواله على الحالّة خاصة بالتقسيط « 2 » ، ولا يدّخر شيء منها للمؤجّلة « 3 » بلا خلاف « 4 » ؛ لعدم استحقاقها قبل حلول الأجل كما تقدّم تفصيله « 5 » .
ولا يتوقّف تقسيم الأموال على إحصاء الغرماء والفحص عنهم وإقامة الحجة من قبلهم على عدم وجود غريم سواهم ، بل تقسّم الأموال بين من ثبت عند الحاكم أنّه غريم المفلّس ، ويعوّل في ذلك على أنّه لو كان غريم آخر لظهر مع إعلان الحجر وإشاعته « 6 » ، مضافاً إلى أنّ الشهادة على نفي غريم آخر ممّا يعسر تحصيلها « 7 » .
نعم ، لو ظهر دين حالّ بعد القسمة نقض التقسيم وشاركهم « 8 » .
وكذا ذكر الفقهاء أنّه لو حدث دين بعد الحجر ولكن بسبب سابق على الحجر ، مثل ما لو طلّق زوجته بعد الحجر في منزل من منازله التي تباع في الدين ، فإنّه يضرب مع الغرماء بأجرة المثل للسكنى ويبقى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 331 .
( 2 ) المبسوط 2 : 237 . الوسيلة : 235 . الشرائع 2 : 94 . التحرير 2 : 526 . المسالك 4 : 126 . كفاية الأحكام 1 : 577 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 195 ، حيث قال : « يقسّم المال على الديون الحالّة بالتقسيط » . تحرير الوسيلة 1 : 597 ، م 6 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 181 ، م 846 . مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 2 : 87 .
( 3 ) التذكرة 14 : 17 . القواعد 2 : 142 .
( 4 ) جواهر الكلام 25 : 350 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 16 : 242 . جواهر الكلام 25 : 350 .
( 6 ) التحرير 2 : 526 . القواعد 2 : 146 . التذكرة 14 : 53 .
( 7 ) جامع المقاصد 5 : 249 .
( 8 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 195 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 181 ، م 846 .