داراً ففلّس المشتري قبل دفع ثمنه . وأمّا ما لا يكون من قبيل المعاوضات الصرفة - كالنكاح والخلع والصلح على العفو - فلا يثبت فيه فسخ المعاوضة والرجوع إلى العين الموجودة لو تعذّر استيفاء العوض ، فإن لم يستطع الزوج دفع الصداق لا تفسخ المرأة عقد النكاح ، ولا يفسخ الزوج الخلع ولا العافي عن القصاص الصلح بتعذّر استيفاء العوض بالإفلاس « 1 » .
وهذا موافق لمقتضى الأصل والقواعد الشرعيّة ؛ لأنّ الفسخ إنّما يثبت في المعاوضات المحضة لا في غيرها ممّا فيه شائبة المعاوضة .
نعم ، يستثنى من ذلك طلاق الزوجة قبل الدخول ، فإنّه يسقط بذلك نصف المهر ويبقى نصفه الآخر مع بقاء عين الصداق وقد أفلست الزوجة ، فيكون الزوج أحقّ بعين ماله « 2 » .
وأمّا الإجارة والسلم فهل يثبت حقّ الرجوع فيهما ؛ لأنّهما من المعاوضات المحضة أم لا ؟ وكذا القرض والهبة وغيرهما ، والتفصيل كالتالي :
1 - الإجارة :
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 91 .
( 2 ) انظر : مفتاح الكرامة 16 : 323 .