تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

2 - السلم :

لو أسلم في متاع وقد حلّ الأجل ثمّ أفلس المسلم إليه ولم يتمكّن من دفع المسلم فيه ، ففيه صورتان : الأولى : أن يكون رأس المال باقياً ، ففي هذه الصورة للمسلِم فسخ العقد والرجوع إلى رأس المال بتمامه « 1 » ، ويجوز له اختيار عدم الفسخ والضرب مع الغرماء « 2 » ، وقد ادّعى السيد العاملي تسالم الفقهاء عليه « 3 » ، والمحقّق النجفي عدم الخلاف فيه « 4 » ؛ نظراً إلى أنّ الفسخ هو مقتضى الشرط الارتكازي ، مضافاً إلى اندراجه في النصوص « 5 » ، أو استفادته من فحواها « 6 » . وكذا ما ورد في السلم عن عبد اللَّه بن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أسلف في شيء يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها ولم يستوف سلفه ؟ قال عليه السلام : « فليأخذ رأس ماله ، أو لينظره » « 7 » . الصورة الثانية : تلف رأس المال ، وفي هذه الصورة لا إشكال في الضرب مع الغرماء بالقيمة . وأمّا فسخ العقد والضرب مع الغرماء برأس المال ففيه قولان : الأوّل : عدم جواز الفسخ « 8 » ؛ لأصالة لزوم العقد ، واختصاص ما دلّ على الخيار فيما إذا تعذّر المسلَم فيه للانقطاع . القول الثاني : جواز الفسخ أو البقاء على العقد ، كما هو مختار المحقّق الحلّي « 9 » ، واستوجهه العلّامة الحلّي في التحرير « 10 » ، واختاره في المختلف « 11 » ، وهو ظاهره في الإرشاد أيضاً « 12 » ، واختاره فخر
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 61 . ( 2 ) المبسوط 2 : 229 . التذكرة 14 : 92 . وانظر : مجمع‌الفائدة 9 : 260 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 16 : 324 . ( 4 ) جواهر الكلام 25 : 318 . ( 5 ) الوسائل 18 : 414 ، 415 ، ب 5 من الحجر . ( 6 ) جواهر الكلام 25 : 318 . ( 7 ) الوسائل 18 : 309 ، ب 11 من السلف ، ح 14 . ( 8 ) المبسوط 2 : 229 . التذكرة 14 : 92 . جواهر الكلام 25 : 319 . مهذّب الأحكام 21 : 175 . ( 9 ) الشرائع 2 : 92 . ( 10 ) التحرير 2 : 520 . ( 11 ) المختلف 5 : 470 . ( 12 ) الإرشاد 1 : 399 . وانظر : مجمع الفائدة 9 : 260 ، حيث‌حمله على تقدير عدم وجدان رأس المال .