تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
عليه « 1 » ؛ نظراً إلى أنّ العين لم تخرج عن حقيقتها بتوارد هذه الصفات عليها ، فيكون المالك واجداً عين ماله « 2 » ، فيشمله قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في مرسلة جميل : « إذا كان المتاع قائماً بعينه ردّ إلى صاحب المتاع » « 3 » . قال الشيخ الطوسي : « إذا باع ثوباً وكان خاماً فقصّره أو قطّعه قميصاً وخاطه بخيوط منه ، أو باعه حنطة فطحنها ، أو غزلًا فنسجه ، ثمّ أفلس بالثمن ، أو كان عبداً فعلّمه صنعة ، ثمّ أفلس بثمنه ، فإنّ البائع يأخذهما ، ولا حقّ لأحد فيهما ؛ لأنّه غير منفصل من العين . . . » « 4 » . وأمّا الجهة الثانية - أي حال الزيادة - : فالظاهر أنّه لا كلام في أنّه إن لم تزد قيمة المبيع بهذه الصفات لم يكن للمفلّس شيء على البائع ، كما أنّه إن نقصت قيمته لم يكن شيء للبائع ، بناءً على عدم استحقاق البائع الأرش بجناية البائع المقتضي للعدم في المقام بطريق أولى ، إنّما الكلام فيما لو زاد بعمله ، وهنا في المسألة قولان : الأوّل : أنّه ليس للمفلس والغرماء ما زاد بالعمل ؛ لأنّ هذه الزيادة تلحق بالزيادات المتّصلة كالسمن ونحوه ، بل هو أولى ؛ لعدم كون الحاصل هنا إلّاصفة محضة ، ولا يعقل ملكها مستقلّاً فهي من توابع المملوك « 5 » . القول الثاني : أنّ للغرماء ما زاد بالعمل ، قال الشيخ الطوسي : « . . . فإذا ثبت ذلك [ أخذ البائع العين ] ، فالعين تسلّم إلى البائع وينظر ، فإن أعطى ما زاد للصنعة التي حصلت في عينه أجبر المفلّس على أخذها ، وإن امتنع من بذل القيمة بيعت العين واخذ ثمنها فسلّم إلى البائع قيمة عينه من غير صنعة ، والباقي يسلّم إلى المفلّس » « 6 » . واستظهر المحقّق النجفي من المحقّق الحلّي القطع بذلك « 7 » . ولكن في قبال ذلك استشكل بعض
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 155 ، حيث قال : « لا يسقط حقّ الرجوع‌بذلك عندنا » . المسالك 4 : 113 - 114 . ( 2 ) المسالك 4 : 114 . ( 3 ) الوسائل 18 : 414 ، ب 5 من الحجر ، ح 1 . ( 4 ) المبسوط 2 : 226 . ( 5 ) جواهر الكلام 25 : 316 . ( 6 ) المبسوط 2 : 226 . ( 7 ) جواهر الكلام 25 : 316 .