1 - الزيادة العينية الخارجية المحضة :
الزيادة العينية الخارجية تارة تكون زيادة قابلة للتمييز ، وأخرى غير قابلة له .
أمّا الزيادة القابلة للتمييز فهي كما لو اشترى شخص أرضاً فغرس فيها غرساً أو بنى فيها بناءً ثمّ أفلس وحكم الحاكم بإفلاسه ، ولم يكن قد أدّى ثمنها ، وأراد البائع الرجوع في العين ، فحينئذٍ يجوز له الرجوع بلا إشكال ؛ لأنّه قد وجد متاعه بعينه « 1 » ، ففي هذا المثال صاحب الأرض أحقّ بها ، سواء اتّفق الغرماء والمفلّس على قلع ما أضيف إلى الأرض من غرس أو بناء وما شاكلهما ، وإرجاع الأرض إلى حالتها الأولى حين البيع ، أو اتّفقوا على عدم قلع الزيادة ، فهو إمّا يملك الزيادة بقيمتها أو يقلع ويغرم أرش النقص ؛ جمعاً بين الحقّين « 2 » .
إلّاأنّه ذهب بعضهم إلى عدم جواز القلع حتى مع بذل الأرش « 3 » ؛ لأنّها قد وضعت بحقّ خالص للمالك فليس لأحد إزالتها ؛ لاحترامها . والأرش مع عدم الرضا به لا يسقط احترامها « 4 » .
أمّا في صورة الاختلاف في القلع فعلى القول الأوّل يراعى مصلحة الدين « 5 » ، فيرجع حينئذٍ إلى إحدى الصورتين السابقتين من القلع والإبقاء « 6 » .
وعلى القول الثاني يبقى الغرس كما كان ، والغرس والأرض كلّ منهما لصاحبه ، أو يباعان ويكون للبائع ما قابل الأرض « 7 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 311 .
( 2 ) المبسوط 2 : 220 - 221 . التذكرة 14 : 142 - 148 . وانظر : جواهر الكلام 25 : 311 .
( 3 ) الشرائع 2 : 92 . المسالك 4 : 110 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 25 : 312 ، وقال أيضاً وهذا : « بخلاف الأرض التي كانت ملكاً للمفلّس وقد انتفع بها بذلك ولم يكن لأحد فيها حقّ أصلًا ، وإنّما تجدّد له الرجوع بالعين خاصّة ، بل المتّجه عدم استحقاق الأجرة على البقاء » .
( 5 ) التذكرة 14 : 142 - 149 .
( 6 ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 19 ، م 16 ، حيث قال : « لو اشترى أرضاً فأحدث فيها بناءً أو غرساً ، ثمّ فلّس كان للبائع الرجوع إلى أرضه لكن البناء والغرس للمشتري ، وليس له حق البقاء ولو بالأجرة فإن تراضيا مجاناً أو بالأجرة ، وإلّا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش ، كما أنّ للمشتري القلع لكن مع طمّ الحفر ، والأحوط للبائع عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائه ولو بالأجرة إذا أراده المشتري ، وأحوط منه الرضا بالبقاء بغير اجرة » .
( 7 ) الشرائع 2 : 92 .