المتصلة ، ولأنّها زيادة في ملك المفلّس ، فلا يستحقّها البائع كالمنفصلة ، وكالحاصلة بفعله ، ولأنّ الزيادة لم تصل إليه من البائع فلم يكن له أخذها منه كغيرها من أمواله » « 1 » .
واستظهر من إطلاق كلامه عدم جواز الرجوع ولو مع ردّ قيمة الزيادة إلى المشتري المفلّس « 2 » .
ولعلّه لهذه التعليلات وتعارضها توقّف في الحكم بعضهم كالمحقّق الحلّي « 3 » وظاهر الشهيد الثاني ، حيث اقتصر على نقل الأقوال والتعليلات في المقام ولم يرجّح شيئاً « 4 » .
وعمدة الإشكال في استظهار حكم هذه المسألة من نصوص الباب وصدق بقاء العين على حالها وعدم صدقه ومانعية حصول الزيادة من الرجوع .
وقد يشكل على عدم جواز الرجوع بأنّ مقتضى إطلاق النصوص التي تقدّمت في أصل المسألة جواز الرجوع في أصل العين والنماء المتّصل ، كما صرّح المحدّث البحراني بأنّ قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في مرسلة جميل : « إذا كان المتاع قائماً بعينه ردّ إلى صاحب المتاع » « 5 » أعمّ من حصول هذه الزيادة فيه وعدمه ؛ لصدق وجدان المتاع قائماً بعينه .
وأمّا تخصيص ذلك بالعينية التي كان عليها وقت الانتقال ، بمعنى أنّ المعنى في قوله عليه السلام : « قائماً بعينه » إنّما هو ذلك ، فالظاهر بعده تمام البعد ؛ لذهابهم في المسألة إلى أنّه لو نسج الغزل أو قصر الثوب أو شقّ الحطب ألواحاً أو جعله باباً ، فإنّه لا يمنع من الرجوع في العين ؛ لصدق وجود العين في جميع هذه الفروض ونحوها .
وكيف كان ، فالمراد من هذه العبارة هو الاحتراز عن تلف المتاع وذهابه ، فيكفي وجوده على أيّ حال كان « 6 » .
ولذا ظاهر المحقّق النجفي « 7 » وصريح
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 120 .
( 2 ) انظر : المسالك 4 : 104 . الحدائق 20 : 403 .
( 3 ) الشرائع 2 : 91 .
( 4 ) المسالك 4 : 103 - 104 .
( 5 ) الوسائل 18 : 414 ، ب 5 من الحجر ، ح 1 .
( 6 ) الحدائق 20 : 403 .
( 7 ) جواهر الكلام 25 : 305 - 307 .