البرّاج « 1 » وسعيد « 2 » والعلّامة الحلّي « 3 » ، ومال إليه المحدّث البحراني « 4 » ، كما أنّ ظاهر المحقّق النجفي اختياره « 5 » .
والدليل عليه أنّ الزيادة المتصلة - كالسمن - لا تغيّر العين عمّا هي عليها عرفاً بحيث لا يصدق أنّها نفس المبيع ، فحينئذٍ يصدق وجدان متاعه بعينه فيجوز له الرجوع ، مع أنّ هذه الزيادة محض صفة ، وليست من فعل المفلّس ، فلا تعدّ مالًا له ، بل الظاهر عدم صدق أنّ مع العين غيرها ، ولأنّ الفسخ هنا كالفسخ بالخيار الذي لا إشكال في كون هذه الزيادة فيه لمن عادت العين إليه بها « 6 » .
ولكن ذهب ابن الجنيد والعلّامة في المختلف إلى جواز الرجوع ، ولكن مع دفع قيمة الزيادة إلى المشتري ؛ جمعاً بين المصلحتين « 7 » . واستحسنه المحقّق الأردبيلي فيما إذا زاد على أصل مال صاحب العين الذي يطلبه من المفلّس « 8 » .
القول الثاني : عدم جواز الرجوع ، استقربه العلّامة في التذكرة وذهب إليه صريحاً في الإرشاد « 9 » ، فيعتبر البائع كأحد الغرماء ويضرب معهم بدينه .
قال في التذكرة : « والأقرب عندي أنّه ليس للغرماء الرجوع في العين . . . لما فيه من الإضرار بالمفلّس ؛ لأنّها زيادة قد حصلت في ملكه ، فلا وجه لأخذ الغرماء لها ، ولأنّه فسخ بسببٍ حادث ، فلم يملك به الرجوع في عين المال الزائد زيادة متصلة كالطلاق ، فإنّه ليس للزوج الرجوع في عين ما دفعه من المهر مع زيادته
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 5 : 466 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 362 ، حيث قال في سمن الدابة وتعليم الجارية : « استردّهما بغير شيء ؛ لأنّ ذلك ليس من فعل المفلّس » .
( 3 ) القواعد 2 : 150 ، حيث قال : « ولو تغيّر بالزيادة المتّصلة كالسِمن والنموّ وتعلّم الصنعة فللبائع الرجوع مجّاناً » .
( 4 ) الحدائق 20 : 403 .
( 5 ) جواهر الكلام 25 : 305 - 306 .
( 6 ) جواهر الكلام 25 : 305 . وانظر : المسالك 4 : 103 .
( 7 ) حكاه عنه في المختلف 5 : 466 ، 467 ، واختاره أيضاً . وانظر : جامع المقاصد 5 : 281 - 282 ، فإنّه بعد حكاية عبارة المختلف قال : « وهذا هو الأصح فيجب إذا رجع في العين أن يكون شريكاً للمفلس بمقدار الزيادة » .
( 8 ) مجمع الفائدة 9 : 256 .
( 9 ) الإرشاد 1 : 399 ، حيث قال : « والنماء المنفصلللمفلّس ، ولو كان متّصلًا فالوجه سقوط حقّه من العين » .