تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فيلزم وجدان المتاع حين طروّ الفلس ، فبعد عدم جواز الرجوع لا يبقى له إلّا الضرب مع الغرماء بالثمن « 1 » . هذا فيما إذا كان التلف أو الانتقال لكلّ العين ، أمّا لو تلف بعض العين فهل يمنع ذلك من رجوع الغريم بما بقي منها ؟ ذهب الفقهاء إلى جواز الرجوع في الباقي « 2 » ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه عندهم « 3 » ؛ لأنّ الموجود يصدق عليه أنّه عين ماله ، فيشمله ما تقدّم من الروايات فيرجع إلى الموجود بحصّته من الثمن « 4 » . لكنّ الخلاف في ضمان ما تلف منها وفي كيفيّة احتسابه ، فإنّه لا يخلو إمّا أن يكون الفائت ممّا يتقسّط عليه الثمن ويصحّ إفراده بالبيع ، أو لا يكون كذلك ، وعلى التقديرين فالتالف إمّا يكون تلفه من اللَّه تعالى ، أو بجناية أجنبي ، أو من المشتري ، أو البائع . وكذا في أنّه هل يحتسب بالنسبة إلى الثمن - كما عليه أكثر الفقهاء « 5 » - أو بالنسبة إلى قيمته يوم يستردّه كما عليه البعض « 6 » . وتفصيله موكول إلى محلّه . ثمّ إنّه لو خرجت العين من ملك المفلّس ثمّ عادت إلى ملكه ، فإن كان بالمعاوضة - كالبيع - وكان عودها إلى ملك المفلّس بعد الحجر عليه لم يجز للبائع الرجوع « 7 » ؛ لاقتضاء ( الفاء ) في صحيحة عمر بن يزيد « 8 » وجدان المتاع عقيب الحجر بلا فصل « 9 » . مضافاً إلى أنّ الملك الحادث للمشتري
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 106 . ( 2 ) المبسوط 2 : 212 ، 213 . الغنية : 248 . الشرائع 2 : 91 . الجامع للشرائع : 361 . مجمع الفائدة 9 : 254 . القواعد 2 : 150 . جواهر الكلام 25 : 300 - 301 . تحرير الوسيلة 2 : 18 ، م 13 . مهذّب الأحكام 21 : 194 - 195 . ( 3 ) المسالك 4 : 101 . مجمع الفائدة 9 : 254 . جواهرالكلام 25 : 301 . ( 4 ) انظر : المسالك 4 : 101 . جواهر الكلام 25 : 301 . تفصيل الشريعة ( المضاربة ، الحجر ) : 329 . ( 5 ) انظر : المسالك 4 : 101 . جواهر الكلام 25 : 301 . ( 6 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 5 : 466 ، واختاره أيضاً . ( 7 ) التذكرة 14 : 107 . القواعد 2 : 149 ، حيث قال : « الثاني : سبق المعاوضة على الحجر ، فالأقرب عدم تعلّقه بعين ماله لو باعها عليه بعد الحجر » . ( 8 ) الوسائل 18 : 415 ، ب 5 من الحجر ، ح 2 . ( 9 ) جامع المقاصد 5 : 269 ، 271 . وانظر : جواهر الكلام 25 : 300 .