الحلول ؛ لامتناع الاختصاص مع تعلّق حقّ الغرماء « 1 » .
إلّاأنّ جماعة من الفقهاء ذهبوا إلى جواز الرجوع في صورة بقاء العين أيضاً « 2 » ؛ استناداً إلى عموم النصّ ، ولأنّه غريم وجد عين ماله فيجوز له الرجوع « 3 » .
واستجوده المحقّق النجفي بناءً على مشاركة الدين المؤجّل الحال قبل قسمة الكلّ أو البعض ؛ لاندراجه حينئذٍ في عموم النصّ المزبور . لكنّه استشكل فيه من جهة سبق تعلّق حقّ الغير ، وأصالة عدم المشاركة « 4 » .
وهذا الشرط وسابقه ممّا يعتبران في العوض .
الشرط الثالث - بقاء العين في ملك المفلّس :
يشترط في الرجوع بقاء العين في ملك المفلّس وعدم تلفها أو انتقالها ، فلو تلفت بآفة سماوية ، أو بجناية جانٍ ، أو بفعل المشتري ، أو خرجت عن ملكه ببيع أو هبة أو عتق أو وقف ، فليس للبائع الرجوع « 5 » ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « فصاحب المتاع أحقّ بمتاعه إذا وجده بعينه » « 6 » ، فقد جعل صلى الله عليه وآله وسلم وجدان المتاع شرطاً في أحقّية الأخذ « 7 » ، وهو ظاهر إطلاق ما تقدّم من الأخبار التي بها يخرج عن أصالة اللزوم « 8 » ، حيث ورد فيها قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « . . . إذا كان المتاع قائماً بعينه . . . » « 9 » ، أو قول الراوي : ( . . . فيوجد متاع رجل عنده بعينه ) « 10 » .
فحينئذٍ ليس للبائع فسخ هذ التصرّفات ، وهذا بخلاف الشفيع فإنّ له ردّ ذلك كلّه ؛ لأنّ حقّ الشفعة كان ثابتاً حين تصرّف المشتري ، حيث تثبت الشفعة بنفس البيع ، ولكن حقّ الرجوع هنا لم يكن ثابتاً حين التصرّف ، بل يثبت بالإفلاس والحجر ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 264 .
( 2 ) التحرير 2 : 522 . مفتاح الكرامة 16 : 323 . تحريرالوسيلة 2 : 18 ، م 10 .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 264 . وانظر : الإيضاح 2 : 72 .
( 4 ) جواهر الكلام 25 : 299 - 300 .
( 5 ) القواعد 2 : 149 . التحرير 2 : 522 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 790 ، ح 2360 .
( 7 ) التذكرة 14 : 105 .
( 8 ) جواهر الكلام 25 : 299 - 300 .
( 9 ) الوسائل 18 : 414 ، ب 5 من الحجر ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 18 : 415 ، ب 5 من الحجر ، ح 2 .