لورود النصّ في ذلك . على أنّ الفارق موجود بتضرّر الورثة بالامتناع عن التصرّف وكذا الغرماء « 1 » .
وكذا يترتّب الضرر لو اقتسموا التركة من دون انتظار حلول أجل الدين ؛ إذ عندما يحلّ دينه لا توجد تركة للميّت ، فحينئذٍ - لمراعاة مصلحة الورثة والغرماء والدائن - يحلّ الدين الذي على الميّت .
ولكن لا يترتّب هذا في صورة موت الدائن ؛ إذ لا ضرر على الورثة بانتظار المدين إلى حين حلول الأجل ، فلهم الحقّ في قسمة التركة بمجرد موت مورّثهم ، ولا توجد هنا روايات تدلّ على حلول الدين إذا مات الدائن حتى يخرج به عن القاعدة الأولية .
نعم ، توجد هنا مرسلة أبي بصير ، قال :
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا مات الرجل حلّ ما له وما عليه من الدين » « 2 » .
وقريب منها مرسلة الشيخ الصدوق عنه عليه السلام أيضاً « 3 » .
وقد أفتى بمضمونهما بعض القدماء « 4 » ، ولا اختصاص لهما بالمفلّس .
لكنّهما ضعيفتان بالإرسال « 5 » ومهجورتان لم يعمل بهما معظم الفقهاء إلّا البعض « 6 » منهم ، فلا يمكن أن ترفع بهما اليد عن الأصول « 7 » .
ج - قصور أمواله عن الدين :
يشترط في الحجر على المفلس أن تكون أمواله قاصرة عن أداء ديونه « 8 » ، فإن لم تكن قاصرة عنها فلا حجر عليه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 323 .
( 2 ) الوسائل 18 : 344 ، ب 12 من الدين والقرض ، ح 1 .
( 3 ) الفقيه 3 : 189 ، ح 3710 . الوسائل 18 : 345 ، ب 12 من الدين والقرض ، ح 4 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 333 . النهاية : 310 . وحكاه عنالقاضي والطبرسي في المختلف 5 : 400 .
( 5 ) التذكرة 14 : 425 . جامع المقاصد 5 : 215 . المسالك 4 : 119 ، حيث قال : « والرواية مرسلة ، والأصحّ الأوّل [ لا يحلّ ما له ] » . مجمع الفائدة 9 : 101 .
( 6 ) جواهر الكلام 25 : 323 .
( 7 ) جواهر الكلام 25 : 323 .
( 8 ) الخلاف 3 : 271 ، م 14 . الوسيلة : 235 . الشرائع 2 : 89 . الجامع للشرائع : 361 . الإرشاد 1 : 396 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 192 . تحرير الوسيلة 2 : 16 - 17 ، م 2 ، فإنّه قال : « أن تكون أمواله من عروض ونقود ومنافع وديون على الناس - ما عدا مستثنيات الدين - قاصرة عن ديونه » . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 179 .