ونوقش فيه بأنّه لا يصلح معارضاً لما تقدّم من الدليل « 1 » .
وكذا ما يقال في احتمال خروج مال الجناية من أنّ تأجيلها شرعي حيث يقدّر في كلّ جناية أجل خاص لدفع الدية ولا مدخلية لرضا الميّت فيه ، وحلوله يوجب نقض هذا التقدير الشرعي ، فإنّه مخالف لعموم النصوص « 2 » .
هذا ، مضافاً إلى أنّه لا يكون جعل الدية مؤجّلة إلّافيما كان هناك ذمّة تتعلّق بها الديون ، وفي صورة موت الجاني لا توجد هناك ذمّة حتى تكون موضوعة لتأخير الدية فحينئذٍ تحلّ الدية وتتعلّق بتركته « 3 » .
هذا كلّه فيما يتعلّق بذمّة المفلّس ، أمّا ما يستحقّه المفلّس على غيره فلا يحلّ بموته « 4 » عند المشهور بين الفقهاء « 5 » ، بل ادّعي نفي الخلاف فيه « 6 » ، وفي الخلاف نفي الخلاف فيه بين المسلمين « 7 » ؛ إلّا ما سيأتي من البعض .
والدليل على ذلك أنّ مقتضى القواعد الأوليّة هو الوفاء بالعقود والشروط والبقاء عليها ، ومقتضى الشرط في عقد القرض أو البيع نسيئة هو أن يسلّمه المال المقترض أو يدفع له سعر السلعة بعد مدّة معيّنة ، فيجب الوفاء بذلك بعد حلول الأجل ولا يجب قبله ، سواء مات الدائن أم لا ، فحينئذٍ يبقى الدين بحاله ولا يحلّ بموت المفلّس .
ولا يصحّ قياس ذلك على ما في ذمّته ؛
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 295 .
( 2 ) الوسائل 18 : 344 ، 345 ، ب 12 من الدين والقرض ، ح 1 ، 4 . وانظر : مفتاح الكرامة 16 : 241 . جواهر الكلام 25 : 295 . فقه الصادق 20 : 138 .
( 3 ) بحوث في الفقه المعاصر 1 : 76 .
( 4 ) الوسيلة : 275 . السرائر 2 : 53 . الشرائع 2 : 93 . الإرشاد 1 : 391 . اللمعة : 126 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 194 . تحرير الوسيلة 1 : 596 ، م 6 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 172 ، م 806 . مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 2 : 87 .
( 5 ) غاية المرام 2 : 172 . المسالك 4 : 119 . المفاتيح 3 : 134 . جواهر الكلام 25 : 323 ، حيث قال : « إذا مات المفلّس حلّ ما عليه بلا خلاف ولا إشكال . . . ولا يحلّ ما له عند المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة . . . بل عن الخلاف : لا خلاف فيه بين المسلمين » .
( 6 ) الغنية : 241 . السرائر 2 : 53 .
( 7 ) انظر : الخلاف 3 : 271 ، 272 ، م 14 . جواهر الكلام 25 : 323 .