إنّ الحاكم يحجر عليه فالنظر في ماله للحاكم » « 1 » .
وقال ابن سعيد الحلّي : « إنّما يصير السفيه والمفلس محجوراً عليهما بحكم الحاكم ، والنظر في مالهما إليه » « 2 » .
4 - شروط الحجر على المفلس :
يشترط في الحجر على المفلس شروط أربعة « 3 » ، هي :
أ - ثبوت الدين عند الحاكم :
يشترط أن تكون ديونه ثابتة ، وإلّا لا يحجر عليه إجماعاً « 4 » ؛ إذ الحجر إنّما يكون لأجل الديون وأدائها فمع عدم ثبوتها لا يبقى مجال للحجر « 5 » ولمّا كان الحجر من شؤون الحاكم ، فلابدّ من ثبوتها عنده لكي يصدر حكمه بالتفليس والحجر عليه « 6 » .
ب - حلول الديون :
يشترط في الحكم بالتفليس والحجر على المفلس أن تكون الديون حالّة « 7 » ؛ إذ مع التأجيل لا يستحقّ الدائن المطالبة بالدين قبل حلول أجله « 8 » .
ولأنّ المفلس بالنسبة إلى ما لم يحلّ أجله غير ملزم بالأداء قانوناً وشرعاً ، وإنّما هو ملزم به وقت الحلول ، وربّما يتمكّن منه في ذلك الوقت « 9 » ، فلا يصدق قبل حلول الأجل قصور أمواله وعجزه عن الأداء حتى يشمله ما ورد في الروايات
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 254 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 359 .
( 3 ) ذكر أكثر الفقهاء هذه الشروط الأربعة . انظر : الغنية : 247 . الشرائع 2 : 89 . التحرير 2 : 507 .
وأضاف العلّامة الحلّي في القواعد ( 2 : 142 ) والتذكرة ( 14 : 6 ) شرط المديونيّة إليها ، ثمّ ذكر بعد ذلك شرط الثبوت عند الحاكم .
إلّاأنّ الفقهاء ناقشوه برجوع هذين الشرطين إلى شرط واحد ، كما صرّح به المحقّق النجفي في جواهر الكلام 25 : 279 .
( 4 ) التذكرة 14 : 10 . المفاتيح 3 : 153 . وانظر : مجمعالفائدة 9 : 217 . مهذّب الأحكام 21 : 153 .
( 5 ) تفصيل الشريعة ( المضاربة ، الحجر ) : 321 .
( 6 ) المبسوط 2 : 210 . الوسيلة : 235 . مفتاح الكرامة 16 : 237 . جواهر الكلام 25 : 279 .
( 7 ) المبسوط 2 : 210 . الغنية : 247 . الشرائع 2 : 89 . التذكرة 14 : 16 . الروضة 4 : 42 . جواهر الكلام 25 : 280 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 192 . تحرير الوسيلة 2 : 17 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 179 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 25 : 280 . مهذّب الأحكام 21 : 155 .
( 9 ) انظر : التذكرة 14 : 16 . مباني المنهاج 9 : 236 .