ومنها : خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إيّاكم والتفكّر في اللَّه ، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظم خلقه » « 1 » .
حيث تضمّن تحذير عن طلب معرفة كنه ذاته وصفاته وتبعيد عن التفكّر في منتهى علمه وكمالاته ، هيهات هيهات إنّ من يعجز عن إدراك ذي الهيئة والأدوات ويضعف عن نيل ما جُبلت عليه نفسه من الصفات ومن تعقّل دقائق جزئيات أعضائه وتصوّر حقائق محسوسات قواه ، فهو من إدراك ذات اللَّه وصفاته وتعقّل حقائق أوصافه وكمالاته التي هي أبعد الأشياء عنه مناسبة وأظهرها مباينة أعجز وأضعف ، ومن تصوّره بقدر فهمه وتخيّله بحسب وهمه فقد حدّه بحدود المخلوقات وعدّه من قبيل المصنوعات فهو خارج عن مقام التوحيد والتعظيم وداخل في حدّ الشرك باللَّه العظيم « 2 » .
إلى غير ذلك من الروايات « 3 » .
فالسبب في المنع من التفكّر في ذات اللَّه سبحانه هو أنّه يورث الحيرة والدهشة واضطراب العقل « 4 » ، وأنّه تعالى غير متناهٍ
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 195 ، ب 23 من الأمر والنهي ، ح 4 .
( 2 ) شرح أصول الكافي ( المازندراني ) 3 : 155 .
( 3 ) انظر : الوسائل 16 : 193 ، ب 23 من الأمر والنهي . المستدرك 12 : 247 ، ب 22 من الأمر والنهي .
( 4 ) الوافي 4 : 383 ، ذيل الحديث 2159 . مرآة العقول 7 : 341 .