وينظر ويتدبّر في أصول اعتقاداته المسمّاة بأصول الدين التي أهمّها التوحيد والنبوّة والإمامة والمعاد .
ومن قلّد آباءه أو نحوهم في اعتقاد هذه الأصول فقد ارتكب شططاً ، وزاغ عن الصراط المستقيم ، ولا يكون معذوراً أبداً .
وباختصار يوجد هنا ادّعاءان :
الأوّل : وجوب النظر والمعرفة والتمعّن في أصول العقائد ولا يجوز تقليد الغير فيها .
الثاني : أنّ هذا الوجوب وجوب عقلي قبل أن يكون وجوباً شرعياً ، أي لا يستقى علمه من النصوص الدينية وإن صحّ التأييد بها بعد دلالة العقل .
وليس معنى الوجوب العقلي إلّاإدراك العقل لضرورة المعرفة ولزوم التفكير والاجتهاد في أصول الاعتقادات « 1 » .
2 - التفكّر في آيات القرآن ومعانيه :
يستحبّ التفكّر والتدبّر في معاني القرآن وأمثاله ووعده ووعيده وما يقتضي الاعتبار والتأثّر والاتّعاظ وسؤال الجنّة والاستعاذة من النار عند سماع آيتيهما « 2 » .
وذكر بعض الفقهاء أنّ الغرض من الترتيل هو تدبّر القرآن والتفكّر في معانيه « 3 » .
ويدلّ على ذلك من القرآن الكريم قوله سبحانه وتعالى :
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً »
« 4 » .
ومن السنّة جملة من النصوص « 5 » :
منها : رواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) عقائد الإمامية : 7 - 9 .
( 2 ) الوسائل 6 : 170 ، ب 3 من قراءة القرآن . المستدرك 4 : 237 ، ب 3 من قراءة القرآن . وانظر : القواعد 3 : 717 . الإيضاح 4 : 756 . زبدة البيان : 20 . كشف اللثام 11 : 539 . كشف الغطاء 3 : 462 . مهذب الأحكام 7 : 129 . الميزان 5 : 254 .
( 3 ) كنز العرفان 1 : 152 .
( 4 ) النساء : 82 .
( 5 ) انظر : الوسائل 6 : 170 ، ب 3 من قراءة القرآن . المستدرك 4 : 237 ، ب 3 من قراءة القرآن الكريم . كشف اللثام 11 : 539 . كشف الغطاء 3 : 462 . مهذّب الأحكام 7 : 129 .