والأوّل أقوى ؛ للآية ؛ لأنّ عرف الشرع إذا طرأ على عرف العادة كان الحكم لعرف الشرع » « 1 » .
ح - تفسير الخير :
اختلف الفقهاء في تفسير الخير في قوله تعالى :
« فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً »
« 2 » هل المراد به الديانة خاصة كما عن السيّد المرتضى « 3 » ، أو المال خاصة ، أو هما معاً كما عن الشيخ الطوسي « 4 » حيث فسّر الخير بالأمانة والتكسّب ، فإن كان الأوّل فلا تصحّ كتابة العبد الكافر ، وإن كان الثاني صحّ ، وإن كان الثالث فلا تصحّ أيضاً ، وهو اختيار من جوّز استعمال اللفظ في كلا معنييه « 5 » .
( انظر : رقّ ، مكاتبة )
ط - تفسير الغنيمة :
اختلف الفقهاء في تفسير الغنيمة في قوله تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »
« 6 » فذهب بعضهم إلى عموم الغنيمة لجميع ما يستفاد « 7 » ، وذهب آخرون إلى أنّها الفائدة المكتسبة « 8 » .
وذهب ثالث إلى أنّ المراد بالغنيمة الفائدة من الاكتساب الذي اتّخذ صنعة « 9 » .
( انظر : خمس ، غنيمة )
ي - تفسير الكعب :
اختلف الفقهاء في تفسير ( الكعب ) في قوله تعالى :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
« 10 » ، فذهب مشهور الفقهاء إلى أنّه قبّة القدم « 11 » ، وذهب بعض إلى أنّه المفصل بين الساق والقدم « 12 » ، ومن هنا وقع الاختلاف في الفتوى هل مسح القدم إلى قبّة القدم أو إلى مفصل الساق والقدم .
( انظر : وضوء )
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 52 .
( 2 ) النور : 33 .
( 3 ) الانتصار : 381 .
( 4 ) انظر : الخلاف 6 : 381 ، م 3 .
( 5 ) الإيضاح 3 : 593 . وانظر : كشف اللثام 8 : 480 . الرياض 11 : 376 . جواهر الكلام 34 : 254 .
( 6 ) الأنفال : 41 .
( 7 ) المقنعة : 276 . النهاية : 196 . المعتبر 2 : 623 .
( 8 ) الشرائع 1 : 320 . المنتهى 14 : 171 . كنز العرفان 1 : 248 .
( 9 ) الحواشي على شرح اللمعة ( الخوانساري ) : 313 .
( 10 ) المائدة : 6 .
( 11 ) جواهر الكلام 2 : 215 .
( 12 ) المختلف 1 : 125 . كنز العرفان 1 : 18 .