الطهر ، والانتقال من الطهر إلى الحيض .
وأمّا الفقهاء فقد اتّفقوا على أنّ أقراء العدّة أحد الأمرين من الحيض أو الطهر ، واختلفوا في النصّ الإلهي فيهما في قوله تعالى :
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »
« 1 » ، فقيل : المراد به الحيض دون الطهر ، وقيل : الطهر دون الحيض « 2 » .
ه - تفسير الطعام :
اختلف اللغويون في تفسير الطعام ، فمنهم من فسّره بالاسم الجامع لكلّ ما يؤكل « 3 » .
ومنهم من فسّره بخصوص البرّ « 4 » .
وعلى فرض كون الطعام في الآية مطلق ما يؤكل فالمراد من حلّيته في قوله تعالى :
« وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ »
« 5 » حلّيته من حيث هو ، فلا ينافيها حرمته ونجاسته من حيث كونه ملاقياً لهم بالرطوبة السارية « 6 » .
( انظر : أهل الكتاب ، طعام )
و - تفسير الصعيد :
اختلف الفقهاء فيما يجوز به التيمّم وما لا يجوز ، وهل يكفي فيه مجرّد صدق اسم الأرض عليه أو يشترط خصوص التراب ؟
ومنشأ الخلاف هو الخلاف في المراد من الصعيد في قوله تعالى
« فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً »
« 7 » ، حيث اختلف أهل اللغة في تفسيره ، فذكر بعضهم أنّه التراب خاصّة « 8 » ، وذكر آخرون أنّه مطلق وجه الأرض « 9 » .
( انظر : تيمّم )
ز - تفسير اللحم :
إذا قال شخص : ( واللَّه ، لا أكلت لحماً ) ، فهل يحنث بأكل السمك ؟
ذهب الشيخ الطوسي إلى أنّه يحنث ؛ لأنّ اسم اللحم يُطلق عليه ، قال اللَّه تعالى :
« وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا »
« 10 » .
وقال سبحانه :
« وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا »
« 11 » ، وإذا كان اسم اللحم يطلق عليه وجب أن يقع الأيمان عليه « 12 » .
فالعرف الشرعي - وهو القرآن - هو الذي سمّاه لحماً وإن كان في عُرف الاستعمال والعادة لا يسمّى لحماً « 13 » .
وقال الشيخ الطوسي في موضع آخر :
إنّه لا يحنث « 14 » .
وقال ابن إدريس - بعد ذكر كلام الشيخ الطوسي - : « وهو قوي ؛ لعرف العادة ،
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) الإيضاح 3 : 338 . المهذّب البارع 3 : 481 - 482 .
( 3 ) العين 2 : 25 . الصحاح 5 : 1974 .
( 4 ) انظر : الصحاح 5 : 1974 . معجم مقاييس اللغة 3 : 410 .
( 5 ) المائدة : 5 .
( 6 ) الطهارة ( الگلبايگاني ) : 304 .
( 7 ) المائدة : 6 .
( 8 ) غريب الحديث ( ابن سلام ) 2 : 125 . وانظر : جواهرالكلام 5 : 120 .
( 9 ) العين 1 : 290 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 121 - 122 .
( 10 ) فاطر : 12 .
( 11 ) النحل : 14 .
( 12 ) الخلاف 6 : 167 - 168 ، م 73 .
( 13 ) السرائر 3 : 49 .
( 14 ) المبسوط 4 : 628 .