أ - تفسير العادي والباغي :
استثني الباغي والعادي من جواز أكل الميتة وغيرها من المحرّمات في حال الاضطرار ؛ لقوله تعالى :
« فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »
« 1 » .
وقد اختلف في المراد منهما ، فذهب بعضهم إلى أنّ الباغي : هو الخارج على الإمام ، والعادي : قاطع الطريق ؛ لمرسلة أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في تفسير الآية المتقدّمة قال :
« الباغي : الذي يخرج على الإمام ، والعادي : الذي يقطع الطريق ، لا تحلّ له الميتة » « 2 » . وورد في معناها روايات أخر « 3 » .
وذهب بعضهم إلى أنّ الباغي : الذي يبغي الصيد بطراً ولهواً ، والعادي : الذي يخرج لقطع الطريق أو السارق ؛ لروايات أيضاً منها : ما رواه عبد العظيم الحسني عن محمّد بن علي الرضا عليه السلام - في حديث - قال في تفسير قوله تعالى :
« فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ »
« 4 » : « العادي : السارق ، والباغي : الذي يبغي الصيد بطراً ولهواً ، لا ليعود به على عياله ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا ، هي حرام عليهما في حال الاضطرار ، كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ، وليس لهما أن يقصّرا في صوم ولا صلاة في سفر » « 5 » . وهنالك روايات أخرى « 6 » بهذا المعنى .
ولا تنافي بين الروايات ؛ لجواز كون المراد من اللفظين المعاني كلّاً ، فيُحملان عليها جميعاً « 7 » .
وللتفصيل أكثر يراجع مصطلح ( اضطرار ، أطعمة وأشربة ، بغي ) .
ب - تفسير المَيْسِر :
إنّ الروايات الواردة في تفسير الميسر على طوائف :
منها : ما دلّت على أنّه من الآلات ،
هامش
( 1 ) البقرة : 173 .
( 2 ) الوسائل 24 : 216 ، ب 56 من الأطعمة المحرّمة ، ح 5 .
( 3 ) انظر : الوسائل 24 : 214 ، ب 56 من الأطعمة المحرّمة .
( 4 ) البقرة : 173 .
( 5 ) الوسائل 24 : 214 ، 215 ، ب 56 من الأطعمةالمحرّمة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 24 : 215 ، ب 56 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 7 ) مستند الشيعة 15 : 31 .