- بناءً على الحرمة أو الكراهة - هل يختصّ ذلك بمجموع ما بين الدفّتين أو يسري إلى الأبعاض أيضاً ؟
ربّما قيل بالثاني ؛ لرواية سماعة بن مهران ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
« . . . وإيّاك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراماً وعلى من باعه حراماً » « 1 » .
فإنّ هذه الرواية ظاهرة في شمول الحكم لأيّ ورق كتب فيه القرآن ، وعليه فيشمل الحكم لكتب التفسير وغيرها من الكتب التي وردت فيها بعض الآيات للاستشهاد أو الاستدلال .
ولكن الذي يسهّل الخطب أنّ السيرة القطعيّة قائمة على جواز بيع الكتب المزبورة وشرائها من غير نكير ، حتى من المتورّعين في أفعالهم ومعاملاتهم ، بل لم نرَ ولم نسمع من متفقّه أنّه أفتى فيها بكراهية البيع فضلًا عن الفقيه .
وعليه فلا بأس بالالتزام بجواز بيع كلّ كتاب مشتمل على الآيات القرآنية الكريمة « 2 » .
3 - الاستئجار لاستنساخ كتب التفسير :
يستحبّ الاستئجار لكتابة كتب التفسير « 3 » .
4 - إهانة كتب التفسير :
تحرم إهانة كتب التفسير ؛ لكونها من الأمور المحترمة في الشريعة المقدّسة ، فإنّ حالها حال كتب الحديث والفقه وغيرها من الكتب المحترمة ، ولا إشكال بين الفقهاء في حرمة إهانة المحترمات .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : إهانة )
2 - تفسير الألفاظ الواردة في النصوص :
قد يقع البحث والكلام في تفسير بعض الألفاظ أو الأسماء والعناوين الواردة في نصّ شرعي من آية أو رواية ، وتكون موضوعاً أو متعلّقاً لحكم شرعي ؛ وذلك تارة لاختلاف الروايات في ذلك أو لاختلاف اللغويين أو غير ذلك ، ومن تلك الموارد ما يلي :
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 161 ، ب 31 ممّا يكتسب به ، ح 11 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 489 .
( 3 ) التذكرة 18 : 130 . جامع المقاصد 7 : 177 .