تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وتردّد العلّامة في هذه المسألة في بعض كتبه « 1 » ، بينما جزم بمقالة المشهور في بعض آخر « 2 » . وقيّد الحكم في الجواهر وغيره بما إذا لم يحصل الخطأ لو كان من غير المعصوم عليه السلام بالتجاوز ونحوه ، وإلّا اتّجه الضمان مطلقاً « 3 » . وهو إمّا أن يكون عامداً في فعله ذلك أو مخطئاً ، فإذا كان عامداً فالضمان عليه في ماله « 4 » ؛ لأنّه متعدٍّ في فعله ، لكنّه غير قاصد للقتل مثلًا « 5 » . وإذا كان مخطئاً فالضمان في بيت المال ؛ لأنّ خطأ الحكّام في بيت المال « 6 » . واستدلّ للمشهور بأمور : أ - الكتاب ، وهو قوله تعالى :
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »
« 7 » المعبّر عنه في بعض العبائر ب ( قاعدة الإحسان ) « 8 » بتقريب : أنّ الحاكم محسن في امتثال أمر اللَّه تعالى وإقامة حدوده ، فلا يضمن بنصّ الآية الكريمة « 9 » . ونوقش فيه : بأنّه يصحّ لو كان الضمان في مال الشخص ، أمّا لو كان في بيت مال المسلمين أو بيت مال الإمام عليه السلام فلا تنافي بينهما ، بل هو جمع بين الحقّين : قاعدة الإحسان وقاعدة احترام دم المسلم ، وأنّه لا يذهب هدراً « 10 » . ب - السنّة ، وهي بعض الأخبار الواردة في باب الحدود ، مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له . . . » « 11 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 191 . ( 2 ) القواعد 3 : 552 . التحرير 5 : 347 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 471 . الدرّ المنضود 2 : 401 . فقه الصادق 25 : 489 . وانظر : تفصيل الشريعة ( الحدود ) : 486 . ( 4 ) مجمع الفائدة 13 : 366 . جواهر الكلام 41 : 473 . ( 5 ) جواهر الكلام 41 : 473 . ( 6 ) مجمع الفائدة 13 : 367 . المسالك 13 : 375 . كشف اللثام 10 : 40 . جواهر الكلام 40 : 79 . ( 7 ) التوبة : 91 . ( 8 ) الرياض 13 : 608 . جواهر الكلام 41 : 471 . أنوارالفقاهة ( الحدود والتعزيرات ) 1 : 392 . ( 9 ) السرائر 3 : 479 . المفاتيح 2 : 109 . المسالك 14 : 472 . الدرّ المنضود 2 : 398 . ( 10 ) أنوار الفقاهة ( الحدود والتعزيرات ) 1 : 392 . ( 11 ) الوسائل 29 : 65 ، ب 24 من قصاص النفس ، ح 9 . وراجع باقي أحاديث الباب .