1 - التوبة عن المعصية في حقوق اللَّه تعالى قبل قيام البيّنة :
ذهب الفقهاء إلى سقوط التعزير إذا تاب من عليه التعزير قبل قيام البيّنة عليه عند الحاكم « 1 » . وادّعي عدم الخلاف « 2 » ، بل الإجماع عليه « 3 » .
واستدلّ له بالآيات والروايات :
منها : قوله تعالى :
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 4 » .
ومنها : مرسلة جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى ، فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ، فقال : « إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ . . . » « 5 » .
2 - التوبة عن المعصية في حقوق اللَّه بعد قيام البيّنة :
ذهب المشهور « 6 » إلى عدم السقوط إذا تاب مَن عليه التعزير بعد قيام البيّنة عليه عند الحاكم « 7 » .
واستدلّ له بالأصل « 8 » ، ومرسلة أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل أقيمت عليه البيّنة بأنّه زنى ، ثمّ هرب قبل أن يضرب ، قال : « إن تاب فما عليه شيء ، وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحدّ ، وإن علم مكانه بعث إليه » « 9 » ، بناءً على أنّ المراد من قوله عليه السلام : « إن تاب » إلى آخره ، أي فيما بينه وبين اللَّه عزّوجلّ ، ولكن إذا وقع في يد الإمام أقام عليه الحدّ ، كالمرتدّ الفطري إذا تاب على القول به « 10 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 777 . النهاية : 714 . المهذّب 2 : 536 . السرائر 3 : 478 . مجمع الفائدة 13 : 118 ، 205 . تحرير الوسيلة 2 : 416 ، م 16 . تفصيل الشريعة ( الحدود ) : 135 . التعزير أنواعه وملحقاته : 148 .
( 2 ) مجمع الفائدة 13 : 205 . المفاتيح 2 : 68 . الرياض 13 : 606 . جواهر الكلام 41 : 307 - 308 ، 468 .
( 3 ) انظر : المسالك 14 : 524 . كشف اللثام 10 : 435 ، 562 .
( 4 ) المائدة : 34 .
( 5 ) الوسائل 28 : 36 - 37 ، ب 16 من مقدّمات الحدود ، ح 3 .
( 6 ) مجمع الفائدة 13 : 205 . جواهر الكلام 41 : 308 ، 468 .
( 7 ) المراسم : 254 . المهذّب 2 : 536 . السرائر 3 : 478 . التحرير 5 : 346 .
( 8 ) جواهر الكلام 41 : 308 .
( 9 ) الوسائل 28 : 37 ، ب 16 من مقدّمات الحدود ، ح 4 .
( 10 ) جواهر الكلام 41 : 308 .