المقام الثالث - حكم تجاوز الحدّ المقرّر :
لا يجوز في التعزير التجاوز عن الحدّ المقرّر شرعاً ، أي ما حكم به الإمام أو نائبه ، فيضمن المتجاوز « 1 » .
ويدلّ عليه جملة من الأخبار :
منها : ما ورد في عدّة من الروايات من « أنّ اللَّه عزّوجلّ جعل لكلّ شيء حدّاً ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً » « 2 » .
ومنها : ما ورد من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أمر قنبراً أن يضرب رجلًا حدّاً ، فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط ، فأقاده علي عليه السلام من قنبر بثلاثة أسواط « 3 » .
ومنها : ما عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه تعالى :
« تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
« 4 » ، فقال : « إنّ اللَّه غضب على الزاني فجعل له جلد مائة ، فمن غضب عليه فزاده فأنا إلى اللَّه منه بريء » « 5 » . إلى غير ذلك من الأخبار التي ظاهرها عدم الفرق في الحكم بين الحدود والتعزيرات .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 471 . الدرّ المنضود 2 : 401 . فقه الصادق 25 : 489 .
( 2 ) الوسائل 28 : 14 ، ب 2 من مقدّمات الحدود ، ح 1 . وانظر : باقي أحاديث الباب .
( 3 ) الوسائل 28 : 17 ، ب 3 من مقدّمات الحدود ، ح 3 .
( 4 ) البقرة : 229 .
( 5 ) الوسائل 28 : 18 ، ب 3 من مقدّمات الحدود ، ح 8 .