حتى تضع حملها وتخرج من نفاسها مع خوف الضرر على ولدها لو جلدت ، بل يجب التأخير حتى ترضع الولد إن لم يتّفق له مرضعة « 1 » .
ولا يقام التعزير على المريض حتى يبرأ من مرضه والمستحاضة حتى ينقطع عنها الدم « 2 » .
ثمّ إنّ ظاهر النص والفتوى كون الحكم على الوجوب دون الندب ، وحينئذٍ فلو أقامه على غير الوجه المزبور ضمن « 3 » .
واستدلّ له بروايات :
منها : رواية هشام بن أحمر عن العبد الصالح عليه السلام قال : كان جالساً في المسجد وأنا معه ، فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد ، فقال : « ما هذا ؟ » قالوا : رجل يضرب ، فقال :
« سبحان اللَّه في هذه الساعة ؟ ! إنّه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلّافي أحرّ ساعة من النهار ، ولا في الصيف إلّافي أبرد ما يكون من النهار » « 4 » ، وغيرها « 5 » .
( انظر : حدود )
الشرط الرابع - تقدّم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على التعزير :
تقدّم أنّ الغرض من التعزير هو ردع المتخلّف وهدايته إلى الحقّ ، ولذلك صرّح بعض الفقهاء بأنّه كلّ ما يحصل به الغرض المتقدّم يكتفى به ، وينبغي أن لا يتجاوزه إلى ما هو أشدّ ، كما هو الحكم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
قال الفاضل الأصفهاني : « ثمّ وجوب التعزير في كلّ محرّم من فعل أو ترك إن لم ينته بالنهي والتوبيخ ونحوهما ، فهو ظاهر لوجوب إنكار المنكر . وأمّا إن انتهى بما دون الضرب فلا دليل عليه إلّافي مواضع مخصوصة ورد النصّ فيها بالتأديب أو التعزير » « 6 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 702 . القواعد 3 : 530 . المسالك 14 : 376 . الرياض 13 : 468 . جواهر الكلام 41 : 337 ، 339 .
( 2 ) النهاية : 703 . الرياض 13 : 469 . جواهر الكلام 41 : 339 ، 342 .
( 3 ) المسالك 14 : 381 . جواهر الكلام 41 : 344 .
( 4 ) الوسائل 28 : 21 ، ب 7 من مقدمات الحدود ، ح 1 .
( 5 ) انظر : الوسائل 28 : 21 ، ب 7 من مقدمات الحدود . و 28 : 28 ، ب 13 من مقدمات الحدود .
( 6 ) كشف اللثام 10 : 544 . وانظر : جامع المدارك 7 : 121 .