الحاكم أو إيقاف الحكم ، وهما معاً باطلان « 1 » .
الخامس : استلزامه - أيضاً - عدم وجوب إنكار المنكر وعدم وجوب إظهار الحقّ مع إمكانه أو الحكم بعلمه ، والأوّل معلوم البطلان فتعيّن الثاني ؛ وذلك لأنّه إذا علم بطلان قول أحد الخصمين فإن لم يجب عليه منعه عن الباطل لزم الأوّل وإلّا ثبت المطلوب « 2 » .
السادس : مضافاً إلى ظهور كون العلم أقوى من البيّنة المعلوم إرادة الكشف منها وإلى تحقّق الحكم المعلّق على عنوان قد فرض العلم بحصوله ، كقوله تعالى :
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
« 3 » ، و
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي »
« 4 » ، إلى آخرها .
والخطاب للحكّام ، فإذا علموا تحقّق الوصف وجب عليهم العمل ، فإنّ السارق والزاني تلبّس بهذا الوصف لا من أقرّ به أو قامت عليه به البيّنة ، وإذا ثبت ذلك في الحدود ففي غيره بطريق أولى « 5 » .
القول الثاني : أنّه لا يقضي به مطلقاً .
ونسب هذا إلى ابن الجنيد « 6 » .
القول الثالث : التفصيل بين الإمام وغيره ، فيجوز للإمام أن يحكم بعلمه في جميع الحقوق ، وأمّا غيره فيجوز في حقوق الناس خاصّة لكن بعد مطالبة صاحب الحقّ حقّه « 7 » .
هذا ، وتفصيل ما يتعلّق بطرق الإثبات القضائي موكول إلى مصطلح ( قضاء ) .
عاشراً - إقامة التعزير :
والبحث فيه يقع في مقامات :
المقام الأوّل - شروط الإقامة :
هناك عدّة شروط ذكرها الفقهاء لإقامة التعزير ، وهي :
الشرط الأوّل - مطالبة من له الحقّ :
يشترط في إقامة التعزير مطالبة من له الحقّ في حقوق الناس دون حقوق
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 88 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 88 .
( 3 ) المائدة : 38 .
( 4 ) النور : 2 .
( 5 ) جواهر الكلام 40 : 88 .
( 6 ) نقله عنه في الانتصار : 488 .
( 7 ) الوسيلة : 218 . المختصر النافع : 280 .