أ - حكم تغيير الزوجة جنسيتها من دون إذن الزوج :
ذكر بعض المعاصرين أنّه بناءً على جواز تغيير الجنسية فهل يجوز للزوجة ذلك من دون استئذان زوجها أو لا يجوز ؟
يمكن أن يقال : إنّ الإقدام على ذلك من دون استئذان الزوج خروج عن طاعة الزوج ودخول في النشوز إذا كان ذلك مزاحماً لحقّ الزوج من الاستمتاع وغيره ، وهو محرّم « 1 » ؛ لقوله تعالى :
« وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ »
« 2 » .
ويدلّ عليه - أيضاً - جملة من الروايات ، منها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أتت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : ما حقّ الزوج على المرأة ؟ فقال : أن تجيبه إلى حاجته وإن كانت على قتب « 3 » ، ولا تعطي شيئاً إلّا بإذنه ، فإن فعلت فعليها الوزر وله الأجر ، ولا تبيت ليلة وهو عليها ساخط ، قالت : يا رسول اللَّه ، وإن كان ظالماً ؟ قال : نعم ، قالت : والذي بعثك بالحقّ لا تزوّجت زوجاً أبداً » « 4 » ، ومن المعلوم أنّ تغيير الجنسية مع مزاحمة حقّ الزوج ينافي قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أن تجيبه إلى حاجته وإن كانت على قتب » .
لكن لو لم يدعُها زوجها للاستمتاع بالفعل فهل يكون إقدامها على تغيير جنسيّتها محرّماً أو لا يكون ؟
والجواب : نعم ، يكون محرّماً ؛ لأنّ الإقدام على التغيير موجب لتضييع حقوق الزوج ، وتضييع الحقوق محرّم ؛ لكونه ظلماً « 5 » .
ب - حكم النكاح لو تغيّرت جنسية أحد الزوجين :
لو تغيّر جنس الزوجة فصارت رجلًا بطل الزواج من حين التغيير ، وعلى الزوج المهر كاملًا لو دخل بها قبل التغيير ، وأمّا
هامش
( 1 ) تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 25 - 26 .
( 2 ) النساء : 34 .
( 3 ) القَتَب - بالتحريك - : رحل البعير ، صغير على قدرالسنام . انظر : العين 5 : 131 .
( 4 ) الكافي 5 : 508 ، ح 8 . ورد صدره في الوسائل 20 : 158 - 159 ، ب 79 من مقدّمات النكاح ، ح 3 .
( 5 ) تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 27 .