مع عدم الدخول فالأشبه التمام .
وكذا لو غيّر الزوج جنسه فصار امرأة ، فيبطل نكاحه من حين التغيير ، وعليه المهر مع الدخول وكذا مع عدمه « 1 » .
وهذا كلّه ممّا لا كلام فيه ، وإنّما الكلام فيما إذا تقارن التغيير فيهما ، فهل يبطل النكاح أو يبقيان على نكاحهما وإن اختلفت الأحكام ، فيجب على الرجل الفعلي النفقة وعلى المرأة الإطاعة « 2 » ؟
ذهب الإمام الخميني إلى أنّه لا يبعد بقاء نكاحهما وإن كان الأحوط تجديد النكاح وعدم زواج المرأة الفعلية بغير الرجل الذي كانت زوجته إلّابالطلاق بإذنهما « 3 » ؛ ولعلّ الوجه في ذلك هو أنّ حقيقة النكاح هي إيجاد علقة الزوجية بين الرجل والمرأة ، وهي تقتضي أن يكون كلّ واحد من الطرفين زوجاً للآخر ، كما يشهد له إطلاق الزوج على كلّ واحدٍ منهما ، وجواز جعل المرأة مقدّمة على الرجل وبالعكس في إنشاء التزويج .
فالنكاح هو زوجية كلّ منهما للآخر ليس إلّا ، وهذه العلقة مقطوعة الحدوث بينهما ، فإذا تغيّر جنس الزوجين في زمان واحد ، فسوف نشكّ في ارتفاعها ، وحيث إنّ أحدهما امرأة أمكن بقاء علقة الزوجية المعلومة الحدوث بينهما ، فيجري فيها الاستصحاب .
وبعبارة أخرى : تحدث بين الرجل والمرأة الزوجية ، وبعد تغيير الجنسية نشكّ في بقائها فتستصحب « 4 » .
واشكل على ذلك بأنّ حقيقة اعتبار النكاح هو صيرورة الرجل والمرأة زوجاً وزوجة ؛ بمعنى أنّ الرجل المعهود يكون رجلًا لامرأة معهودة ، والمرأة المعهودة تكون امرأة له ، ومن المعلوم أنّ الهوية والشخصية دخيلة في تلك العلقة .
ولا يخفى أنّ الزوجية وإن كانت من الإضافات ولكن لا تكون كالاخوّة
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 564 ، م 3 . وانظر : كلمات سديدة : 110 . تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 29 .
( 2 ) تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 29 - 30 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 564 ، م 4 .
( 4 ) تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 30 .