فلا يبعد دعوى صدق عنوان الأب - بالفعل - عليها من باب صدق عنوان المشتقّ على المتلبّس بالمبدأ ، فإنّه يصحّ ولا ينكر أن يقول ولدها : إنّ أبانا هو هذه المرأة إلّاأنّه صار امرأة « 1 » .
وأمّا الثانية فمن الممكن أن يمنع الاختصاص بحالة الرجولية ، غايته أنّ الأدلّة لا تدلّ على ثبوتها له إذا صار امرأة ، فحينئذٍ مع زوال الرجولية يمكن إثبات بقاء الولاية ببركة الاستصحاب بعد كون الموضوع هو هذا الشخص « 2 » .
لكن يمكن أن يقال :
أوّلًا - أنّ الرجل بعد تغيير جنسيّته وصيرورته امرأة لا يصدق عليه عنوان الأب بالفعل مع كونها معنونة بالمرأة .
نعم ، يصدق عليها أنّ هذه المرأة كانت رجلًا وأباً لذلك الولد .
وعليه ، فحيث لم يصدق عليه عنوان الأب بالفعل فلا تبقى ولاية للأب ؛ لعدم بقاء موضوعه .
وثانياً - أنّ المسلّم في أذهان المتشرّعة دخالة الرجولية في الولاية ، فجعلها من الأحوال وكون الموضوع هو الشخص ولو صار امرأة خلاف الارتكاز ، ولا أقل من الشكّ في كون الموضوع هو الشخص أو الرجل ، ومعه لا مجال لاستصحاب الولاية ؛ لعدم إحراز الموضوع ، ولا يمكن إبقاء الموضوع بالاستصحاب أيضاً ؛ لأنّ الشكّ في موضوعية الباقي ، وهو الشخص .
وأمّا الوجه الثاني - أي عدم ثبوت الولاية للمرأة على الأطفال عند تغيّر جنسها - فهو واضح ؛ لأنّ العنوان الذي ثبت له الولاية هو الأب ، ولا تصير الامّ بمجرّد تغيير جنسها إلى الرجل أباً ؛ إذ الأب هو الذي تكوّن الولد من منيّه « 3 » .
تغيير
( انظر : تغيّر )
هامش
( 1 ) كلمات سديدة : 115 - 116 . وانظر : تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 40 .
( 2 ) تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 40 . وانظر : كلمات سديدة : 116 .
( 3 ) تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 40 - 41 .