المخالف ، فإنّ الترقيع مؤكّد للنقص الوارد ، والنقص هو الضرر ، وإيراده - ولو على النفس - محرّم بحديث نفي الضرر .
مضافاً إلى استدعائه النظر إلى العورة ومسّها وهما محرّمان .
نعم ، لو كان التغيير لغرض المعالجة - كما إذا كان الشخص الذي يريد تغيير جنسيّته له ميول مخصوصة بالجنس المخالف بحيث صارت تلك الميول موجبة لحدوث اختلالات في جسمه وروحه ، أو كانت هناك مصلحة ملزمة للتغيير - فلا إشكال ؛ لأنّ ضرورة المعالجة تبيح المحظورات ، ولأهمّية المصلحة الملزمة بالنسبة إلى حرمة الإضرار .
وأمّا حرمة النظر واللمس فهما مرتفعتان بضرورة المعالجة وأهمّية المصلحة الملزمة « 1 » .
والظاهر من بعضٍ آخر الإلحاق ؛ مستدلّين بعدم الدليل على المنع عنها ، إلّا أنّ الإقدام عليها بطريق مشروع مشروط بعدم الابتلاء بالمحرّمات الجانبية « 2 » .
وأمّا الخنثى فيجوز تغييرها إلى أحد الجنسين ، الذكر أو الأنثى « 3 » .
إلّاأنّ بعضهم ذكر أنّ قلع إحدى آلتي الخنثى لا يكون تغييراً للجنسية ؛ لأنّ إحدى الآلتين زائدة ، سواء كان مشكلًا أو غير مشكل .
ففي الخنثى غير المشكل تكون زيادته واضحة ، وقطع الزائد لا يوجب تغييراً كما هو واضح .
وأمّا المشكل فالعضو يمكن أن يكون زائداً كما يمكن أن يكون أصلياً ، فالقلع مردّد بين كونه تغييراً أو غير تغيير ، فهو شبهة موضوعية للتغيير ، فلا يترتّب عليه حكم التغيير ، فلو كان التغيير للجنسية محرّماً لما أمكن القول بحرمة ذلك في الخنثى ؛ لعدم إحراز أنّه تغيير للجنسية « 4 » .
هذا ، وهناك بعض المسائل المتعلّقة ببحث تغيير الجنسية نشير إلى بعضها فيما يلي :
هامش
( 1 ) تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 24 .
( 2 ) كلمات سديدة : 109 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 563 ، م 1 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 563 ، م 1 . إرشاد السائل : 170 .
( 4 ) تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 25 .