تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
متشابهة الأطراف ، بل هي كالأبوة والبنوّة من الإضافات غير المتشابهة الأطراف كما هو واضح . ولذا يشترط تعيين الزوج والزوجة على وجهٍ يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة ؛ لاختلاف أغراض العقلاء « 1 » . وإطلاق الزوج على كلّ واحد منهما ليس باعتبار هذه العلقة الحادثة ، بل هو باعتبار كون كلّ منهما ثانياً للآخر وزوجاً له بمفهوم إضافي عام ينتزع من القرينين كالخفّين . وعليه ، فحقيقة الزوجية المذكورة مقطوعة الارتفاع بتغيير الجنسية ؛ لأنّ للرجل والمرأة موضوعية فيها ، ومع تغيير الجنسية لا بقاء لموضوع الإضافة المذكورة ، وأمّا الزوجية المطلقة والكلّية فهي مشكوكة الحدوث ، فلا مجال للاستصحاب في كليهما ؛ لعدم المجرى لهما ، أمّا الزوجية الخاصة فللقطع بارتفاعها ، وأمّا الزوجية المطلقة فللشكّ في حدوثها « 2 » .

ج - حكم تغيّر جنس الرجل الولي إلى المخالف :

لو تغيّر جنس الرجل الولي إلى المخالف فقد ذهب بعضهم إلى أنّ الظاهر سقوط ولايته على صغاره ، كما أنّه لو تغيّر جنس المرأة إلى جنس الرجل لا تثبت لها الولاية على الصغار ، بل ولايتهم للجدّ للأب ، ومع فقده فللحاكم « 3 » . والوجه في الأوّل - أي سقوط ولاية الأب عند تغيّر جنسه - إمّا دعوى عدم صدق الأب عليه بعد التغيّر مع أنّ الولاية مترتّبة على عنوان الأب ، وإمّا دعوى اختصاص الولاية بالأب بشرط بقائه على صفة الرجولية وعنوانها « 4 » . وكلتا الدعويين محلّ بحث : أمّا الأولى فلأنّ المعيار في صدق الابوّة هو مجرّد إفراغ المني في رحم امّ الولد وكون النطفة من منيّه ، وهذا لا يتغيّر بتغيّر الجنسية .
هامش
( 1 ) تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 30 . ( 2 ) تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 31 . وانظر : كلمات سديدة : 110 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 564 ، م 6 . ( 4 ) كلمات سديدة : 115 .