29 - أحكام دية العضو مع حصول التغيير :
إذا حصل لبعض أعضاء الإنسان تغيير بسبب الجناية عليها ، فإنّ لدياتها أحكاماً نشير إلى بعضها فيما يلي :
فمثلًا : لو ضرب إنسان آخر على أنفه فسبّبت تلك الضربة تغيّراً في لونه ، فإنّ له الحكومة « 1 » .
وفي الجناية على الوجه إذا أحدثت تغييراً ففي احمرار الوجه بها دينار ونصف ، وفي اخضراره ثلاثة دنانير « 2 » .
وتفصيل كلّ ذلك في محلّه .
( انظر : دية )
30 - تغيير الجنسية :
المراد من تغيير الجنسية تغيير هوية الرجل وجنسيّته بالكلّ ، كما لو تناول الرجل شيئاً من الأدوية بحيث يتغيّر جنسه ويدخل في جنس آخر ، لا مجرّد قطع آلة التناسل وإيجاد حفرة مكانها حتى يكون الرجل شبيهاً بالمرأة في إمكان المجامعة معه ؛ لأنّه لا يوجب تغيير الجنسية .
وهذا الذي فرض لم يحكَ وقوعه ، لكن على فرض إمكان وقوعه لا إشكال في جوازه ؛ لأنّه من باب تبدّل عنوان بعنوان آخر من دون حاجة إلى مقدّمات محرّمة ، ومقتضى أصالة الحلّية وأصالة البراءة هو الجواز .
هذا ، مضافاً إلى قاعدة ( الناس مسلّطون على أموالهم وأنفسهم ) « 3 » .
وهل يلحق بهذا القسم - أي تغيير الجنسية بتناول دواء ونحوه - تغيير الرجل أو المرأة بالعمل الجراحي والترقيع ، بأن يغيّر كلّ بآخر بتبديل أجهزة مختصة بأحدهما ، أو لا يلحق ؟
ذهب بعضهم إلى إمكان القول الثاني « 4 » - أي عدم الإلحاق - من ناحية ملازمته للمحرّمات ؛ ولأنّ إيجاد النقص في البدن محرّم ، ولا يرفعه إمكان ترقيعه بما للجنس
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 43 : 199 .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 347 .
( 3 ) تغيير الجنسيّة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 23 .
( 4 ) تغيير الجنسية ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 24 . وانظر : إرشاد السائل : 170 .